فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية مضى معنا سبعة وجوه عدها المؤلف رحمه الله من وجوه الاعتبار في تحريم اعياد الكفار ومشابهتهم فيها قال هنا الوجه الثامن
ان المشابهة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن  كما ان المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
الوجه الثامن من وجوه الاعتبار التي بمقتضاها تحرم مشابهة المشركين والكفار ان المشابهة لهم الظاهر تدل على محبتهم في الباطن اذ لو لم يكن يحبهم لما تشبه بهم فان هذا معروف ان ان الانسان الذي يبغض
طائفة او شخصا او قبيلة او امة  انه ينفر من التشبه بها. نعم وان من يحب ذلك فانه يحرص على التشبه  من اجل الدافع الذي يكون من المحبة لهم حتى يتزيى
بزيهم ويتكلم بلغتهم اتخذوا عوائدهم لانه يحبهم ويريد بذلك ان يتذكر حالهم وان يستديم وان يستديم وجودهم في ذاكرته مثل العكس ايضا. نعم فان فان محبتهم في الباطن ابعث على التشبه بهم في الظاهر. في الظاهر وهذا امر معروف
هذا امر معروف فدل هذا على انه لا يجوز التشبه للكفار خلاف دياناتهم ومللهم او اذا لم يكن ايضا لهم دين فان المسلم لا يحب اعداء الاسلام مطلقا لانه لانه يبغضهم
وهذا واجب عليه قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء لما كان كذلك فانه يحرم عليه التشبه بهم من اجل قطع الصلة
الشكل والمظهر ولان هذا من لان هذا مما يجره التشبه بهم في ان تسري عاداتهم ودياناتهم الى المسلمين ولاجل قطع هذا الطريق حرم النبي صلى الله عليه وسلم التشبه بهم
قال من تشبه بقوم فهو منهم وهذا في القرآن يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانهم فانه منهم النبي صلى الله عليه وسلم قال من تشبه بقوم فهو منهم. وهاء تفسيره هو ما ذكره الشيخ رحمه الله
نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذا امر يشهد به الحس والتجربة حتى ان الرجلين اذا كانا من بلد واحد ثم اجتمعا في دار غربة كان بينهما من المودة والائتلاف امر عظيم. وان كان في مصرهما لم يكونا متعارفين او كانا متهاجرين
نعم فهذا الذي ذكره الشيخ ان ان التشبه بهم الظاهر يقتضي محبتهم في الباطن قال هذا شيء يثبته الحس والمشاهدة والتجربة فان اذا كان بين شخصين علاقة هي علاقة ما. نعم
ولو في البلد فانهما اذا اقتربا في بلد اخر يميل بعضهم الى بعض. الى بعض في علاقة انهما من بلد واحد. واحد فكذلك التشبه اشد من علاقة وحدة البلد فان التشبه
يبعث على محبتهم اكثر فاذا كان الشخصان اذا كان في من بلد واحد واقترب مال احدهما الى الاخر وان كان متنافرين في بلدهما فالتشبه من باب اولى يجر على محبتي
المتشبه بهم. نعم قال وذلك لان الاشتراك في البلد نوع وصف اختص به عن بلد الغربة وسبب لهما الميل بعظهما الى بعض. نعم. بل لو اجتمع رجلان في سفر او بلد غريب
وكانت بينهما مشابهة في العمامة او الثياب او الشعر او المركوب ونحو ذلك. لكان بينهما من الائتلاف اكثر مما بين غيرهما نعم وهذا هو توظيح لحديث من تشبه بقوم فهو منهم ان من
حصل بينهما تشابه في اللباس في العمامة او في الثوب او في المظهر فان هذا يقتضي ميل بعضهما الى بعض بخلاف ما اذا كان مختلفين في اللباس فانه لا لا يوجد ميل
من بعضهما الى الاخر لانقطاع العلاقة بينهما
