فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية فاذا كانت المشابهة في امور دنيوية تورث المحبة والموالاة لهم فكيف بالمشابهة في امور دينية فان افضائها الى نوع من الموالاة اكثر واشد
اذا كان مشابهتهم في الامور المباحة كاللباس والمشية والكلام محرمة لانها تفظي الى محبتهم ومودتهم التشبه بهم في الامور الدينية في عباداتهم هذا اشد تحريما وتأثيما لانه يجر اما الى المعصية
واما الى الكفر فلذلك يحرم التشبه للكفار في عباداتهم من عبادة القبور والبناء على عليها وغير ذلك من الامور الشركية قال صلى الله عليه وسلم لعنة الله على اليهود والنصارى
اتخذوا قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك خشي صلى الله عليه وسلم ان يعمل بعض هذه الامة ما عملته اليهود والنصارى من الغلو في الاولياء
الصالحين والبناء على قبورهم. فحذر من ذلك في اخر لحظة من حياته ولذلك مناسبة وهو انه لما تقارب الوفاة عليه الصلاة والسلام وعلم انه مفارق في هذه الدنيا فانه حذر اصحابه
ان يغلو في قبره كغلو اليهود والنصارى في قبور انبيائهم من لعن من فعل ذلك تنفيرا من هذا العمل التشبه بهم في امور العبادة ومظاهر العبادة اشد لان هذا يجر الى الكفر
الشرك بالله عز وجل كما حصل لكثير من منسوبي هذه الامة الذين بنوا على القبور اتخذوها اوثانا تعبد من دون الله عز وجل. نعم مخالفة كيف بالمشابهة في امور دينية فان افضائها الى نوع من الموالاة اكثر واشد
