فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية هناك من يلبس عليه التوفيق بين البغض والاذى والاحسان اظن لابد من البغض القلبي اذى ظاهر. او انه الاحسان لا يجتمع مع البغض
هذه شبهة وظل بها كثير من الجهال خلطوا بين المعاملة خلطوا بين المعاملة الظاهرة المباحة وبين المودة والموالاة بينهما فرق عظيم. نعم. فنحن نبغض الكفار ونعاديهم من اجل دينهم لكن لا يمنع هذا
اننا نتعامل معهم فيما اباح الله سبحانه وتعالى من المصالح المشتركة. ونحسن اليهم في البيع والشراء آآ اكتساب الحرف والمهارات تعلمها منهم لا بأس بذلك. النبي صلى الله عليه وسلم استأجر عبدالله بن اريقط الليثي وكان مشركا. نعم. استأجره ليدل وكان هاديا
استأجره ليدله على الطريق في الهجرة استفاد من خبرته واستأجره لذلك دل على ان الانتفاع بخبراتهم ومهاراتهم ان هذا مما اباحه الله لنا وندفع لهم الاجرة في مقابله هذي ناحية. الناحية الثانية
ان من لم يحصل منهم عدوان على المسلمين. نعم لم يخرجوا المسلمين من ديارهم ولم يظاهر عليهم احدا لم يعينوا عدوهم عليهم لم يعينوا عليهم عدوا ولم يخرجوهم من ديارهم
اننا نحسن اليهم من باب المكافأة لا من باب المحبة. نعم. لكن من باب المكافأة على احسانهم وهل جزاء الاحسان الا الاحسان والا والاسلام دين العدل دين العدل لا يظلم احدا حتى الكافر
لا يقتضي انك اذا ابغضته ان تعتدي عليه. عليه لا يجرمنكم شنآن قوم. يا ايها الذين امنوا لا يجرمنكم شنآن قوم الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى ولا يحملك بغضهم ومعاداتهم من اجل دينهم على ان تظلمهم
وان تتعدى عليهم خصوصا اذا كان لهم عهد عند المسلمين وامان. نعم. فان لهم ما للمسلمين وعليهم مع المسلمين ما داموا في عهد المسلمين فمن اعتدى عليهم فقد اعتدى على الاسلام
واعتدى على المسلمين. نعم الله جل وعلا قال ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق والنفس التي حرم الله هي نفس المؤمن ونفس المعاهد لان الله حرم المعاهد وحرم ماله
وامنه فلا يجوز الخيانة في حقه لان هذا خيانة للاسلام ولهذا جاء في الحديث الصحيح من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة. وان ريحها ليوجد من مسيرة اربعين سنة هذا وعيد شديد
