فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية وتلخيص الكلام في ذلك اما بيع داره من كافر فقد ذكرنا منع احمد منه. ثم اختلف اصحابه هل هذا تنزيه ام تحريم
نعم تلخيص ما ما مر من كلام من كلام احمد وكلام الناقلين عنه انه رحمه الله يمنع من بيع المسلم داره للكافر ثم اختلف اصحابه هل هذا تنزيه؟ ام تحريم؟ كراهية
هل هو تحريم؟ لان عند السلف تحريم الكراهة قد يراد بها والتحريم. تحريم. وقد يراد بها التنزيه. فهل كون الامام احمد يكره المسلم داره لكافر من كراهة التحريم هذا هو الظاهر او كراهة التنزيه وهذا احتمال. نعم. فقال الشريف ابو علي ابن ابي موسى كره احمد ان يبيع مسلم
من ذمي يكفر فيها بالله تعالى ويستبيح فيها المحظورات. فان فعل اساء ولم يبطل البيع نعم هذا هو ما سبق انه احمد يكره بيع المسلم داره للكافر لما يترتب على ذلك
من جعل هذه الدار للكفر والشرك معصية الله لان هذا هو الذي يزاوله النصارى واليهود والكفار في بيوتهم تتحول دار مسلم الى دار كافر يزاول فيها اعمال الكفر هذا امر لا يجيزه الامام احمد رحمه الله
وله اصل وقاعدة وهو انه لا يجوز بيع البيع بيع الشي على من يستعين به على معصية الله ويستعين به على الحرام فهذا منه فهذا يكون منه يتجنب هذا الشيء
لكن لو وقع البيع فنظرا للخلاف المسألة ورجوعا الى ان الاصل في البيع الحل فانه يقضى بصحة البيع ولا ينقض. نعم وكذلك ابو الحسن الاعمدي اطلق الكراهة مقتصرا عليها نعم الكراهة عن عن الامام احمد
مقتصرا عليها ولم يفسرها هل هي تحريم او تنزيه؟ نعم واما الخلال وصاحبه والقاضي فمقتضى كلامهم تحريم ذلك واما ابو بكر الخلال وغلامه ابو بكر الخلال ومن ذكر معهم اه ظاهر كلامهم تحريم ذلك. عن الامام احمد. نعم
وقد ذكر كلام الخلال وصاحبه وقال القاضي لا يجوز ان يؤاجر داره او بيته ممن يتخذه بيت نار او كنيسة او يبيع الخمر سواء شرط انه يبيع فيه خمر او لم يشرط لكنه يعلم انه يبيع فيه الخمر
نعم فالبيع والتأجيل سواء لان الملحظ واحد وهو تمكين الكفار من عمل الكفر والمعاصي في هذا البيت او هذا الدكان  كما لا يجوز بيعه لهم من اجل ذلك لا يجوز اكراؤهم اياه من اجل ذلك
نعم. وقد قال احمد في رواية ابي الحارث لا ارى ان يبيع داره من كافر يكفر بالله فيها. يبيعها من مسلم احب الي كما سبق كل هذه نقولات تؤيد وتثبت
ان الامام احمد يكره بيع المسلم داره من كافر والملحظ ان الكافر يستعملها للكفر والشرك وفعل المعاصي والقبائح فكونه يبيعها من مسلم يعبد الله فيها ويذكر الله فيها يستعمل فيها المباحات
لا شك انه اولى واحسن ان لم يكن هو المتعين. نعم. قال ابو بكر لا فرق بين الاجارة والبيع عنده. فاذا كان احمد يكره البيع فالاجارة مثله والكراء مثله نعم. فاذا اجاز البيع اجاز الاجارة واذا منع البيع منع الاجارة. لان الحكم واحد. نعم. والملحظ واحد. نعم. وقال ايضا في
اوقفوا ضيعة لهم للبيعة. لا يستأجرها الرجل المسلم منهم. يعينهم على ما هم فيه اذا اوقف النصارى ضيعة لهم يعني مزرعة او ارضا لهم للبيعة على ان يصرف تصرف غلتها لمعبدهم
هل يجوز للمسلم ان يكتريها منهم وان يستأجرها منهم يقول لا لا يجوز هذا لانه يعينهم على تنفيذ هذا الوقف الكافر فلا يستأجرها منهم لا لانه سيدفع لهم الاجرة. نعم
والاجرة يستخدمونها في معصية الله عز وجل. نعم وقال وبهذا قال الشافعي كما انه رأي عن لاحمد فهو ايضا قال قال به الامام الشافعي فهذا رأي الائمة الثلاثة مالك ابو احمد والشافعي يأتي رأي ابي حنيفة
وهو اوسع من هذا كله. نعم. فقد حرم القاضي اجارتها لمن يعلم انه يبيع فيها الخمر. لمن يعلم اما اذا لم يعلم فان الاصل الاباحة اما لكن اذا علم ان هالكافر يبي يجعلها حانة
للخمور او للفواحش او المعاصي والكفر يعلم هذا فلا يجوز له لانه يعينهم على باطلهم. نعم. مستشهدا على ذلك بنص احمد على انه لا يبيعها لكافر ولا يستكري وقف  ولا يستكفي وقف الكنيسة لانه سيدفع الاجرة لهم
يستعملونها في عمارة الكنيسة. واظهار الشعائر الكفر فلا يعينهم على ذلك. فلا يستأجرها منهم نعم وذلك يقتضي ان المنع في هاتين الصورتين عنده منع تحريم نعم ثم قال القاضي في اثناء المسألة فان قيل اليس قد اجاز احمد اجارتها من اهل الذمة؟ مع علمه بانه
بانهم يفعلون فيها ذلك. قيل المنقول عن احمد انه حكى قول ابن عون وعجب منه وذكر القاضي رواية الاثرم وهذا يقتضي ان القاضي لا يجوز اجارتها من ذمي هذا عود على ما سبق انه لما ذكر للامام احمد ان ابن عون
يؤجر الكفار ممتلكاته او بعض ممتلكاته ويقول من اجل ان ارعبهم واكره المرعب المسلم. المسلم عجب اه الامام احمد من ذلك لكن هل عجبه من ذلك من باب الاستحسان وهو يرى رأيه او هو من باب الاستغراب
والاستنكار فهو لا يراها الظاهر الاخير انه من باب الاستنكار والاستغراب لانه ثبت عنه رحمه الله انه يمنع من بيع دار المسلم للكافر وكذلك مثل بيع التأجير كما سبق. نعم. نعم. وكذلك ابو بكر قال اذا اجاز اجاز واذا منع منع وما لا يجوز فهو محرم
نعم وكلام احمد رحمه الله محتمل الامرين. فان قوله في رواية ابي الحارث يبيعها من مسلم احب الي يقتضي انه منع تنزيه. نعم لذلك في رواية المرودي وقوله لا تباع من الكفار مشددة في ذلك يقتضي التحريم
يعني ما روي عن احمد من الاستنكار يحتمل معنيين يحتمل انه للتحريم هذا هو الظاهر ويحتمل انه للتنزيه وهذا احتمال وهذا احتمال لانه قال اعجب الي هذا احتمال لكن الاحتمال الاول او الراجح آآ الاول انه لا انه تحريم. نعم
واما الاجارة فقد سوى الاصحاب بينها وبين البيع. لا فرق بين لان لان البيع بيع العين بمنافعها والايجارة بيع المنفعة دون العين نعم. وان ما حكاه عن ابن عون ليس بقول له. ليس بقول له وانما
هو قول لابن عون نعم. وان اعجابه بفعل ابن عون انما كان لحسن مقصد ابن عون ونيته الصالحة يعني ولو لم يكن مصيبا في هذا كونها آآ يرى ارعاب الكافر ولا يرى ارعاب المسلم هذا اصل طيب. لكن عند التطبيق
احمد لا يقر بيع او او تأجير الكافر نعم ويمكن ان يقال بل ظاهر الرواية انه اجاز ذلك فان اعجابه بالفعل دليل على جوازه عنده نعم هذا محتمل كما ذكرنا
واختصاره على الجواب بفعل رجل يقتضي انه مذهبه في احد الوجهين نعم لانه لما سئل مرة قال ابن عون يرى كذا وكذا هذا دليل على انه يستسيغ هذا الشيء احتمال وهو احتمال كما سبق
نعم. والفرق بين الاجارة والبيع ان ما في الاجارة من مفسدة الاعانة قد عرضه مصلحة اخرى وهي وهو صرف ارعاب المطالبة بالكراء عن المسلم وانزال ذلك بالكفار
