فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية واما قبول الهدية منهم يوم عيدهم لقد قدمنا عن علي رضي الله عنه انه اتي بهدية النيروز فقبلها وروى ابن ابي شيبة في المصنف
حدثنا جرير عن قابوس عن ابيه ان امرأة سألت عائشة رضي الله عنها قالت ان لنا اظعارا من المجوس وانه يكون لهم العيد فيهدون لنا قالت اما ما ذبح لذلك اليوم فلا تأكلوا. ولكن كلوا من اشجارهم
نعم الهدية التي يهديها الكفار في مناسبة اعيادهم للمسلمين. هذي تنقسم الى قسمين قسم مباح مثل ما ذكر هنا من الاشجار او من الثمار فهذا لم يصنع من اجل عيدهم وانما هو شيء خلقه الله من الاصل للانتفاع
القسم الثاني ما هو من عمل عيدهم ما هو من عمل عيدهم كالذي يذبح من الحيوانات بمناسبة عيدهم فهذا لا يؤكل ولا ولا تقبل هدية اللحم منه لانه مما اهل به لغير الله. نعم
وقال حدثنا وكيع عن الحسن ابن حكيم النوع الاول وهو قبول الهدية مما مما يباح في الاصل وهو وجه كون علي رضي الله عنه قبل الهدية فهي من هذا النوع
من الذي ليس خاصا بعيدهم؟ نعم عن ابي برزة انه كان له سكان مجوس. ابو برزة من اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم. فكانوا يهدون له في النيروز والمهرجان. فكان يقول لاهله ما كان من فاكهة
وما كان من غير ذلك فردوه. هذا على الاصل الذي سبق او مر قريبا ان ما كان من المباح اصلا كالثمار والفواكه فهذا يقبل ولو اهدوه في يوم عيدهم بناء على الاصل
واما ما كان خاصا بعيدهم كالذبايح التي يذبحونها لعيدهم فهذا لا يجوز قبوله بحال من الاحوال. نعم. هو عن الحسن ابن الحكيم عن امة عن ابي برزة. نعم. فهذا كله يدل على انه لا تأثير
في المنع من قبول هديتهم بل حكمها في العيد وغيره سواء. هديتهم التي هي من اصل مباح. نعم. نعم. لانه ليس في ذلك اعانة لهم على شعائر كفرهم لكن قبول هدية الكفار من اهل الحرب واهل الذمة مسألة مستقلة بنفسها
نعم. فيها خلاف وتفصيل ليس هذا موضعه الحمد لله نعم. وانما يجوز ان يأكل من طعام اهل الكتاب في عيدهم بابتياع او هدية او غير ذلك مما لم يذبحوه للعيد
كل هذا كما سبق انه ما كان اصله مباحا الطعام والفواكه والثمار فاهدوه للمسلمين فان يجوز للمسلم ان يقبله وان كان في ايام عيدهم لان هذا جارئ يكون جاريا على الاصل وهو الاباحة
اما ما كان مخصصا لعيدهم وفيه تقرب الى غير الله الذبح لغير الله الذبح للصليب او فهذا هو الذي يحرم ولا يجوز قبوله هدية في حق المسلم لامرين اولا انه تشجيع لهم على اقامة ظلالهم
والامر الثاني ان هذا مما حرم الله ومما اهل به لغير الله
