فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله وايضا فان الله تعالى على المشركين شيئين احدهما انهم اشركوا بهما لم ينزل به سلطانا والثاني تحريمهم ما لم يحرمه عليهم
نعم الله عاب على المشركين امرين الامر الاول انهم اشركوا به وعبدوا معه غيره. مما لم ينزل به سلطانا يعني حجة الله جل وعلا انما اقام السلطان والبراهين على وحدانيته
سبحانه وتعالى وابطل عبودية ابطل عبادة ما سواه وهذا في ايات كثيرة ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم
ويقولون هؤلاء شركاؤنا عند الله. قل اتنبئون الله بما لا يعلمون السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون الله لا يعلم ان له شريكا في السماوات والارض وما لا وما لا يعلمه الله
فهو مستحيل لان الله جل وعلا يعلم كل شيء ولذلك فانه نهى ان يعبد معه غيره من خلقه لان الله خالق وما سواه مخلوق ولا يجوز ان يعبد المخلوق مع الخالق سبحانه وتعالى. ايشركون ما لا يخلق شيئا
وهم يخلقون والله تحدى المشركين مع الهتهم ان يخلقوا ذبابا. اه ولو اجتمعوا له وتحداهم في ان يبينوا ما خلقه شركاؤهم في السماوات والارض الله سبحانه اروني ماذا خلقوا؟ لرأيتم ما تدعون من دون الله اروني
ماذا خلقوا؟ من السماوات والارض الله جل وعلا تحداهم في هذا له الخلق واذا كان له الخلق فله الامر ايضا لان بان يأمر وينهى ويحل ويحرم ويوجب   ويمنع هذا من حقه سبحانه وتعالى ليس من حق احد
ان يشرع لنفسه ويشرع للناس ما لم يأذن به الله سبحانه وتعالى. فالمشركون اصيبوا هاتين الجريمتين الاشراك بالله عز وجل وما ما ليس لهم به حجة ولا برهان وانما البرهان
والحجة على خلاف ما يقولون والامر الثاني انهم تدخلوا التشريع التحليل والتحريم فجعلوا يحللون ويحرمون من عند انفسهم ومن عند طواغيتهم ومتبوعيهم فالله عابهم على هذين الامرين
