فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله وتكره الصلاة فيها من غير خلاف اعلمه تكره الصلاة في المقابر من غير خلاف فان الصلاة عند القبور من اتخاذها
مساجد الصلاة عندها من اتخاذها مساجد وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من يتخذ القبور مساجد  حتى لو لم يبنى عليها فلا تجوز الصلاة عندها لان ذلك من المواضع المنهي عن الصلاة فيها
لما في ذلك من الوسيلة الى الشرك  ولا تصح عندنا في ظاهر المذهب مع انها انه يحرم الصلاة عند القبور فان الصلاة لا تصح لان النهي يقتضي الفساد فلو صلى
وهو لم يعلم الحكم ثم تبين له فانه يعيد الصلاة لانه صلى صلاة منهيا عنها لا تصح وما دامت لا تصح فعليه اعادتها لانها باقية في ذمته لم يؤدها كما امر الله سبحانه وتعالى. نعم
قال ولاجل النهي واللعن الوارد في ذلك لا تصح عندنا في ظاهر المذهب لاجل النهي واللعن الوارد في ذلك والاحاديث اخر. نعم وليس في المسألة خلاف يكون المدفون فيها واحدا. وانما اختلف اصحابنا في المقبرة المجردة عن مسجد
هل حدها ثلاثة اقبر او ينهى عن الصلاة عند القبر الفذ. وان لم يكن عنده قبر اخر على وجهين الصلاة عند المقابر الكثيرة ثلاثة فاكثر هذا لا شك انه يدخل في النهي
كثرت القبور او قلت ما دام يطلق عليها اسم مقابر او اسم قبور فلا يصلى عندها واما القبر الواحد فهذا محل خلاف لانه لا يسمى مقبرة وانما يسمى قبرا ولكن اذا نظرنا الى العلة
التي نهي عن الصلاة عند القبور من اجلها وهي خوف الشرك والغلو في الميت فان ذلك يوجد في القبر الواحد. نعم بناء على ذلك القبر الواحد مثل سائر القبور لا تصح الصلاة عنده
