فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية ومن ذلك الصلاة عندها وان لم يبنى هناك مسجد فان ذلك ايضا اتخاذها مسجدا نعم اتخاذ القبور مساجد يشمل معنيين كما سبق. نعم. يشمل البناء على عليها. بناء المساجد
عليها ويشمل الصلاة عندها من غير بناء لان من صلى في مكانا فقد اتخذه مسجدا كما قال عليه الصلاة والسلام جعلت لي الارض مسجدا وطهورا بمعنى انها صالحة للصلاة فيها
الصلاة عندها من اتخاذها مساجد وان لم يبنى عليها مسجد نعم قال كما قالت عائشة رضي الله عنها ولولا ذلك لابرز قبره ولكن خشي ان يتخذ مسجدا لما دفن النبي صلى الله عليه وسلم في بيته
بينت عائشة رضي الله عنها الحكمة في ذلك فقالت لما ذكرت حديث لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد قالت ولذلك اه ولولا ذلك ولولا ذلك لابرز قبره غير انه خشي ان يتخذ مسجدا اي يصلى
ليس المراد انه يبنى عليه مسجد ولكن المراد انه يصلى عنده اذا برز والا لم يكن الصحابة ليبنوا على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم مسجدا وقولها ان يتخذ مسجدا ان يصلى عنده اذا برز
قبره عليه الصلاة والسلام حفاظا عليه ومنعا لهذا الامر دفن في بيته عليه الصلاة والسلام. نعم. قال ولم تقصد عائشة رضي الله عنها مجرد بناء مسجد فان الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا
وانما قصدت انهم خشوا ان الناس يصلون عند قبره وكل موضع قصدت الصلاة اذا كان قبر النبي صلى الله عليه وسلم لو ابرز لخشي ان اتخذ مسجدا فكيف بقبر غيره
وايضا الصحابة هذا كان في عهد الصحابة وعهد الخلفاء الراشدين وبعيد انهم يبنون على قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسجدا فدل على ان مراد قولها اخذ مسجدا ان يصلى عنده مجرد صلاة ولو لم يبنى او يبنى عنده
وكان هذا في عصر الصحابة يعني خشية الفتنة حتى في عصر الصحابة. الله اكبر. فكيف بمن يجيء بعدهم؟ نعم على هو كله موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا. بل كل موضع يصلى فيه فانه يسمى مسجدا وان لم يكن هناك بناء كما قال النبي
صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا كل موضع يصلى فيه سواء قصد او لم يقصد. كل موضع يصلى فيه فقد اتخذ مسجدا لان الارض كلها مسجد للرسول صلى الله عليه وسلم. صلى الله
فهذا يدل على ان المكان الذي يصلى فيه يسمى مسجدا سواء مؤقتا او دائما  وقد روى ابو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الارض كلها مسجد الا المقبرة والحمام. رواه احمد وابو داوود والترمذي وابن ماجة
روى البزار وغيرهم باسانيد جيدة ومن تكلم فيه فما استوفى طرقه نعم ومما يؤكد ان المكان الذي يصلى فيه يكون مسجدا سواء قصد ذلك او لم يقصدوا لكن اتخاذ المسجد يكون
مشروعا ويكون ممنوعا. نعم. يكون مشروعا اذا لم يكن عند قبور او في محل لا يليق بالمساجد ويكون ممنوعا اذا اتخذ في مكان لا يليق في المسجد  اه قوله صلى الله عليه وسلم
الارض كلها مسجد الا المقبرة والحمام يدل على ذلك على ان كل الارض صالحة للصلاة فيها وهذا من تيسير الله على هذه الامة ما اختصت به هذه الامة لان الامم السابقة
لا تصح صلاتها الا في كنائسها هذه الامة وسع الله عليها ويسر لها وجعل الارض كلها صالحة في الصلاة فيها الا المقبرة والحمام المقبرة لان الصلاة عندها وسيلة من وسائل الشرك
والحمام لانه موضع كشف العورات والاطلاع على عورات الناس والمراد بالحمام هنا محل الاستحمام بالماء الحار والتنظف وليس المراد بالحمام الحش ومحل قضاء الحاجة فان ذاك من باب من باب اولى ان تمنع الصلاة فيه
