فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله واعلم ان من الفقهاء من اعتقد ان سبب كراهة الصلاة في المقبرة ليس الا كونها مظنة النجاسة
لما يختلط بالتراب من صديد الموتى وبنى على هذا الاعتقاد الفرق بين مقبرة الجديدة والعتيقة. وبين ان يكون بينه وبين التراب حائل او لا يكون نعم هذا الرأي هذا غلط
من كل وجه الذين يقولون ان وسبق لنا ان النهي عن الصلاة عند القبور خشية الشرك بالله عز وجل لانه اذا عظمها وصلى عندها ولو كان في الاول لا يصلي الا لله قد يؤول به الامر
الى ان يتعلق بالقبر ويستغيث به ويستنجد به كما هو الواقع الان عند القبور هذا هو المحذور الذي حذر خشي منه الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الحكمة والعلة بمنع البناء على القبور والصلاة عندها
لكن من المتفقهة من ذهب الى امر عجيب وهو قوله لان الرسول ما نهى عن ذلك الا من اجل النجاسة لان القبور اه تختلط تربتها بصديد الموتى. الموتى ولا تجوز الصلاة في الارض
النجسة وبناء على هذا الفهم الخاطئ فرقوا بين المقبرة الجديدة التي يكون فيها صديد بزعمهم وبين المقبرة القديمة التي زال منها الصديد وهذا فهم خاطئ ومتكلف ولا يؤدي الغرض المقصود
من النهي عن الصلاة عند القبور نعم. قال رحمه الله ونجاسة الارض مانع من الصلاة عليها سواء كانت مقبرة او لم تكن. هذا كلامهم نعم. لكن المقصود الاكبر بالنهي عن الصلاة
عند القبور ليس هو هذا نعم. فانه قد بين ان اليهود والنصارى كانوا اذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا. وقال لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبياء
مساجد يحذر ما فعلوا. نعم فالنهي عنها انما هو عن الصلاة عندها خشية الوقوع في الشرك لا لان الارض نجسة هذا ما قال به احد من ذوي البصيرة نعم. وروي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد
نعم وهذا ايضا يبطل هذا القول وهو قوله صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. فدل على انه خشي انه اذا اي اذا حصل الغلو في قبره او في المقابر ادى ذلك الى عبادتها
من دون الله وليس المراد ان الارض آآ التي عند القبر تكون نجسة كما يقول هؤلاء. نعم. قالت عائشة ولولا ذلك لابرز قبره ولكن كره ان يتخذ مسجدا قالت عائشة كما سبق ولولا ذلك يعني خشية
الغلو في قبره صلى الله عليه وسلم لابرز مع اصحابه وصار في البقيع غير انه خشي ان يتخذ مسجدا يعني مصلى يصلى عنده. فلذلك دفن في بيته فدل على ان العلة خشية الغلو
وليس العلة النجاسة كما يقول هؤلاء. نعم. وقال صلى الله عليه وسلم ان من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد. الا فلا تتخذون القبور مساجد فاني انهى عن ذلك النهي انما هو عن اتخاذها مساجد وليس النهي لانها نجسة
كما يقول هؤلاء نعم هذا كله يبين لك ان السبب ليس هو مظنة النجاسة وانما هو مظنة اتخاذها اوثانا. كما قال الشافعي رضي الله عنه قال واكره ان يعظم مخلوق حتى يجعل قبره مسجدا
الفتنة عليه وعلى من بعده من الناس. نعم فالعلة اذا تحررت والعلة اذا كانت منصوصة فلا مجال للاجتهاد في تحديدها وهي منصوصة هنا لان الرسول صلى الله عليه وسلم اه نهى عن البناء على القبور. لان هذا من فعل اليهود. ونحن نهينا
عن التشبه بهم وايضا نهي عن الغلو فيها لان هذا مظلم عبادتها. مظنة عبادتها. ولهذا قال اللهم لا تجعل قبري مثلا يعبد وقال الامام الشافعي رحمه الله آآ انه يكره
الغلو في القبر الذي يكون فتنة اه في عبادته وفتنة لمن فعل ذلك وفتنة لمن يأتي بعده. بعده من الناس فيكون سن سنة سيئة الناس فكل هذا يحدد العلة انها انها خشية
الشرك بالله عز وجل. وليست العلة النهي عن الصلاة عند القبور هي نجاسة الارظ. نعم وقد ذكر هذا المعنى ابو بكر اثر في كتابه ناسخ الحديث ومنسوخه وغيره من اصحاب احمد وسائر العلماء. ذكر هذا المعنى الذي هو ان
الصلاة عند القبور هو خشية الغلو فيها. وليست خشية النجاسة ذكره ابو بكر الاثرا من اصحاب الامام احمد بل هو من اصحاب الامام احمد ذكر هذا ان العلة هي خشية الغلو فيها. نعم. وغيره من اصحاب احمد وسائر العلماء. نعم. فان
النبي صلى الله عليه وسلم او الرجل الصالح لم يكن ينبش والقبر الواحد لا نجاسة عليه نعم قبر النبي صلى الله عليه وسلم هو قبر الرجل الصالح وسائر القبور لا لا تنبش
يظهر صديدها على الارض فتكون نجسة القبور في بطن الارض من اين تأتي النجاسة الى ظهر الارض وهم في بطن الارض. هذا من ناحية. الناحية الثانية ان ان النبي صلى الله عليه وسلم
اخبر ان انه ان اجسام الانبياء لا تأكلها الارض وانها تبقى على ما هي عليه فليست العلة عن الصلاة وقوله اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد ان ذلك خشية النجاسة
لكن هؤلاء يقولون بغير علم او يقولون بما يؤيد مذهبهم اه لو كان هذا على حساب صرف النصوص عن ظاهرها كما هي عادة اهل الضلال. نعم وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم على العلة بقوله اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد
العلة هي الوثنية العلة هي الوثنية انه اذا حصل الغلو في القبر تحول الى وثن يعبد ولهذا قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد باب ان الغلو في قبور الصالحين
اوثانا تعبد من دون الله  وبقوله صلى الله عليه وسلم ان من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد فلا تتخذوها مساجد نعم النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اتخاذنا القبور مساجد
منعا للتشبه بمن كان قبلنا. ان من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد. الا فلا تتخذوا القبور مساجد فهذا منع للتشبه وليس هو للنجاسة. نعم قال واولئك انما كانوا يتخذون قبورا لا نجاسة عندها
