فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية اما اذا قصد الرجل الصلاة عند بعض قبور الانبياء والصالحين. متبركا بالصلاة في تلك البقعة. فهذا عين محادة لله ورسوله
المخالفة لدينه وابتداع دين لم يأذن به الله اذا كان من لا يقصد بالصلاة عند القبور التقرب اليها وانما يقصد التقرب الى الله ومع ذلك نهي عن ذلك فاذا كان يقصد بذلك
توسل بهم او اتخاذهم وسائط بينه وبين الله هذا محادثة لله ولرسوله لان الله جل وعلا قال فادعوا الله مخلصين له الدين. وقال وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا
والله امر بدعائه مباشرة بدون اتخاذ واسطة او شفيع بين بين الخالق والمخلوق فان الله امر بدعائه مباشرة ولان اتخاذ الوسيلة وسيلة الى الشرك ايضا لانه في الاول يتخذها على انها واسطة وفي الاخير يصرف لها العبادة من دون الله عز وجل كما قال تعالى
من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. نعم قال فهذا عين محادة لله ورسوله. والمخالفة لدينه وابتداءه دينا لم يألم به الله. نعم الذي يتخذ هذه الوسائل وهذه
الامور ويتساهل فيها او يجاري فيها غيره هذا عين المحادة لله ورسوله لان المحادة معناها ان تكون في جانب والله ورسوله في جانب اخر. اعوذ بالله. فهذا هو المشاقة لله
من يشاق الله ومن يشاقق الله ورسوله ومن يشاق الله ورسوله ويتعدى حدوده فهذا من مشاقة لله ومن تعدي حدود الله عز وجل نعم فان المسلمين قد اجمعوا على ما علموه بالاضطرار من دين رسول الله صلى الله عليه وسلم
من ان الصلاة عند القبر اي قبر كان لا فضل فيها لذلك ولا للصلاة في تلك البقعة معزية خير اصلا بل مزية شر نعم المسلمون مجمعون على ان الصلاة عند القبور حتى ولو كان
المصلي لا يقصد القبر وانما يقصد الله عز وجل الصلاة في هذا المكان منهي عنها لانها وسيلة الشرك والتعلق للميت هذا ما لا خلاف فيه بين بين المسلمين. نعم واعلم ان تلك البقعة وان كانت قد تنزل عندها الملائكة والرحمة ولها شرف وفضل
لكن دين الله تعالى بين الغالي فيه والجافي عنه لو سلمنا ان هذه البقعة لها فضيلة وانها تنزل فيها الملائكة تكون عند ذلك الرجل الصالح او او النبي فان هذا لا يسوغ لنا
ان نصلي في هذا المكان. لان العبادات توقيفية الله جل وعلا شرع لنا الصلاة المساجد وصلى علينا الصلاة بعيدا عن القبور اه نحن ندور مع امر الله ورسوله ولا نحاد الله ورسوله فنصلي في امكنة لا تجوز الصلاة فيها
وقد جاء النهي عن الصلاة عند القبور وعن الصلاة في في قارعة الطريق. وعن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند قيامها واستوائها كل ذلك مما نهي عنه. فنحن لا نحاد الله ورسوله
نصلي في هذه البقاع او في هذه الاوقات المنهي عن الصلاة فيها
