فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية ومن المعلوم ان المضطر في الدعاء الذي قد نزلت به نازلة فيدعو لاستجلاب خير كالاستسقاء او لدفع شر كالاستنصار
حاله في افتتانه بالقبور اذا رجا الاجابة عندها اعظم من حال من يؤدي الفرض عندها في حال العافية نعم فاذا كان الذي يعبد الله عندها منهيا عن ذلك لان هذا وسيلة الى تعلق بها
فكيف بالذي يتعمدها يقصد الصلاة عندها والدعاء عندها لانه يرى ان ان هذا اقرب الى الاجابة والى المشروعية. يكون هذا اشد في المنع  فان اكثر المصلين في حال العافية لا تكاد قلوبهم تفتن بذلك الا قليلا. اما الداعون المضطرون ففتنتهم بذلك عظيمة جدا
نحن نهينا عن نعم لان لانه المفتري يقول اذا اعيتكم الامور فعليكم باصحاب القبور اصحاب القبور يقول الشيخ رحمه الله المضطر اشد فتنة من غيره ممن يصلي فرضا عاديا. ممن ممن هو في عافية وفي سعة
مع هذا نهي عن الصلاة عنده وهو في عافية وفي سعة. فكيف بالمضطر؟ المضطر اشد تعلقا بالقبور وفتنة. من من المعافى فهو اولى بالنهي عن ذلك. نعم. فاذا كانت المفسدة والفتنة التي لاجلها نهي عن الصلاة متحققة في حال هؤلاء
كان نهيهم عن ذلك اوكد واوكد. نعم نهي المضطرين عن الدعاء عند القبور اشد من حال اهل الرخاء واهل العافية مع انه الرسول نهى الجميع ولكن نهي المضطرين اشد لانهم اقرب الى الفتنة
واقرب الى التعلق بالقبور الشرك بالله عز وجل. نعم. وهذا واضح لمن فقه في دين الله وتبين له ما جاءت به الحنيفية من الدين الخالص لله وعلم كمال سنة امام المتقين في تجريد التوحيد ونفي الشرك بكل طريق
ما وقع هؤلاء وامثالهم في هذه الجاهليات الا بسبب الجهل وعدم الفقه في دين الله عز وجل وبسبب التقليد الاعمى من غير بصيرة فلو انهم تفقهوا في دين الله وعقلوا عن الله ورسوله
وفهم وفهموا النصوص على وجهها لما وقعوا في هذه الامور. فهذا فيه التحذير من الجهل التحذير من التقليد الاعمى للمسلم يجب عليه ان يتفقه في دينه حتى يعرف هذه الامور
ويسلم في دينه وعقيدته واذا كان لا يعلم فعليه ان يسأل اهل العلم كما قال تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون
