فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله ان قيل ذلك قلنا الذي ذكرنا كراهته لا ينقل في استحبابه فيما علمناه شيء ثابت عن القرون الثلاثة التي اثنى النبي صلى الله عليه وسلم عليها
حيث قال خير امتي القرن الذي بعثت فيه ثم الذين يناولونهم ثم الذين يلونهم. نقول لهم اذا استدللتم بابائكم واجدادكم وفلان وعلان نحن نستدل بمن نستدل بالذين اثنى عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم قرنه
ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. واذا رجعنا الى هؤلاء لم نجد عندهم شيء من هذه الخرافات التي تزاولونها فاذا احتجتم بسلفكم نحن نحتج وانتم سلفكم لا لا فضل لهم اما سلفنا فقد اوصى النبي صلى الله عليه وسلم
باتباعهم بين انهم خير القرون انهم خير القرون. نعم قال مع شدة المقتضي فيهم لذلك لو كان فيه فضيلة ولم يفعلوه لانهم محتاجون لو كان هذا مشروعا وهم تعرظ لهم الحاجات والظرورات
ومع هذا لم يذهبوا هذه المذاهب فدل على ان هذا غير مشروع فعدم امرهم وفعلهم لذلك مع قوة المقتضي لو كان فيه فظل يوجب القطع لو مع قوة المقتضي لو كان فيه فظل يوجب القطع
اي نعم بانه لا فضل فيه ما دام ان المقتضي موجود ولم يفعلوه فدل على ان هذا غير مشروع نعم. واما من بعد هؤلاء فاكثر ما يفرض ان الامة اختلفت
فصار كثير من العلماء او الصديقين الى فعل ذلك وصار بعضهم الى النهي عن ذلك فانه لا يمكن ان يقال قد اجتمعت الامة على استحسان ذلك اما بعد القرون المفضلة فقد حصل الاختلاف
فلا ميزة لبعض الاقوال على بعض الا بالدليل. لا ميزة لبعض الاقوال على بعض لمجرد انه قول فلان او قول العالم الفلاني الا فمن كان معه الدليل وجب الاخذ بقوله ومن خالف الدليل
ورد قوله. قوله هذا هو الميزان ولم يحصل اجماع حتى يحتجوا بالاجماع. فالدليل انما هو الكتاب او السنة او الاجماع بعد القرون المفضلة حصل الاختلاف في هذه الامور منهم من يجيز ومنهم من يمنع ننظر ما الدليل معه؟ الدليل مع من يمنع
اذا فيكون المجيز مخطئا
