فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية ويقولون انا استجيب لنا وحصل لنا مقصودنا فهذا دليل على اننا على حق ونقول لهم ليس الامر كذلك. فالاستجابة مجرد الاستجابة لا تدل على انكم على حق
بل قد تكون هذه الاستجابة استدراجا لكم عقوبة لكم لتستمروا على الظلام وقد تكون صادفت قضاء وقدرا وليس مخصوصا بهذه الحالة وانما هو قضاء وقدر وقع كما قدره الله سبحانه وتعالى
واما ان يكون لاضطراركم واخلاصكم في الدعاء وقت الضرورة امن يجيب المضطر اذا دعا واذا مسكم الظر في البحر ظل من تدعون الا اياه فلما نجاكم الى البر اعرظتم وكان الانسان
كافورا. نعم اليكم قال رحمه الله فاما النقل في ذلك فاما كذب او غلط او ليس بحجة بل قد ذكر النقل عمن يقتدى به بخلاف ذلك نعم اذا احتجتم في النقل فعندنا نقل نصح منه
وهو كتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وانتم ليس عندكم الا اه حكايات واخبار مكذوبة او او اخطاء وقعت ولم تلتفتوا اليها ولم تعلموا انها اخطاء واخذتموها على علاتها
نعم. واما المعقول فنقول عامة المذكور من المنافع كذب. نعم. واما انهم يقولون انه حصل لنا مقصودنا عند هذه المعبودات وهذا دليل على صحة ما نحن عليه هذا بينا بطلانه وانه ليس حصول المقصود
دليلا على صحة ما عليه هؤلاء فان المقصود قد يحصل مع بطلان ما عليه ما عليه هؤلاء لان هذا من باب الاستدراج لهم او نظرا لضرورتهم وحالتهم وفقرهم حين الدعاء
واخلاصهم لله سبحانه وتعالى  قال فان هؤلاء الذين يتحرون الدعاء عند القبور وامثالهم انما يستجاب لهم في النادر ويدعو الرجل منهم ما شاء الله من دعوات يستجاب له في واحدة
ويدعو خلق كثير منهم فيستجاب للواحد بعد الواحد واين هذا؟ من الذين يتحرون الدعاء اوقات الاسحار ويدعون الله في سجودهم وادبار صلواتهم وفي بيوتهم الله فان هؤلاء اذا ابتهلوا من جنس ابتهال المقابليين لم تكد تسقط لهم دعوة الا لمعنى
نعم وهذا مما يرد به عليهم ان حصول المقصود احيانا لا يدل على صحة ما عليه هؤلاء لانه لا يستجاب الا للقليل منهم. والكثير لا يستجاب لهم اما من يدعون الله فلو دعوا الله الالاف الالاف دعوا الله مخلصين له الدين لاستجاب لهم
ولم يخيب واحدا منه. منهم والله جل وعلا يقول من ذا الذي يدعوني فاستجيب له الله جل وعلا يدعوه المسلمون في الاسحار وفي المساجد وفي ارض الله فيستجيب لهم في لحظة واحدة
ويقضي حوائجهم. ولا يخيب احدا منهم اما هؤلاء فقليل منهم من يستجاب له وليس في ذلك حجة. نعم السلام عليكم. قال بل الواقع ان الابتهال الذي يفعله المقابليون اذا فعله المخلصون
لم يرد المخلصون الا نادرا ولم يستجب للمقابلين الا نادرا هذا كما ذكرنا ان اهل الاخلاص واهل التوحيد واهل الدين انهم يستجاب لهم جميعا ولا يكاد يخيب واحد منهم الحمد لله
واما هؤلاء فلا يستجاب لهم. الا نادرا لامر اراده الله سبحانه وتعالى
