فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله واذا ثبت ذلك فليس علينا من سبب التأثير احيانا فان الاسباب التي يخلق الله بها الحوادث في الارض والسماء لا يحصيها على الحقيقة الا هو
نعم اسباب حصول المقاصد ليست مقصورة على عبادة هذه المعبودات من دون الله فان هذه قد تكون جزءا منها. والاكثر ان الله جعل لكل شيء سببا يوجد عنده ويتحقق بوجوده
الاسباب في الكون كثيرة ليست اه مقصورة فيما يزعمونه من تأثير معبوداتهم وحصول مقصودهم بسببها بل حصلت باسباب اخرى هم لا يعلمونها ولا يعلمون الا انها من قبل هذا الولي او من قبل هذا الظريح
ولا يعلمون ان لله اسبابا خلقها في الكون تحصل بها الاشياء غير عبادة القبور ودعاء القبور. نعم. قال فان الاسباب التي يخلق الله بها الحوادث في الارض والسماء لا يحصيها على الحقيقة الا هو
اما اعيانها فبلا ريب وكذلك انواعها ايضا لا يضبطها المخلوق لسعة ملكوت الله سبحانه وتعالى. نعم ولهذا كانت طريقة الانبياء عليهم السلام انهم يأمرون الخلق بما فيه صلاحهم وينهونهم عما فيه فسادهم ولا يشغلونهم بالكلام في اسباب
كما تفعل المتفلسفة فان ذلك كثير التعب قليل الفائدة. او موجب للضرر نحن لسنا لسنا مكلفين بمعرفة اسباب الاشياء وحصول نتائجها وانما امرنا بفعل الطاعة وترك المعصية هذا الذي امرنا به وهذا الذي نهينا عنه. فلا نشغل انفسنا
بالاسباب والمسببات كيف حصل كذا وما هو السبب كما هو عند الفلاسفة والحكماء الذين يبحثون عن اسباب الاشياء فانهم لن يصلوا الى نتيجة. فالاسباب كثيرة لا يعلمها ولا يحيط بها
الا الله وهذا الكون واسع في السماوات والارض والاسباب منتشرة وعقل البشر محدود لا يدرك ولا اقل القليل منها ولذلك لسنا مكلفين بمعرفة الاسباب التي بها الله بها يخلق الله ويرزق ويدبر الامور وانما
بالتوكل على الله والاعتماد عليه والعبادة وفعل الامر وترك المنهي هذا هو الذي امرنا به نشغل انفسنا به وما عدا ذلك فليس لنا مصلحة في البحث فيه. او السؤال عنه
او الحرص على الاطلاع عليه
