فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية ولهذا كانت طريقة الانبياء عليهم السلام انهم يأمرون الخلق بما فيه صلاحهم وينهونهم عما فيه فسادهم ولا يشغلونهم بالكلام باسباب الكائنات
كما تفعل المتفلسفة فان ذلك كثير التعب قليل الفائدة. او موجب للضرر نحن لسنا لسنا مكلفين بمعرفة اسباب الاشياء وحصول نتائجها وانما امرنا بفعل الطاعة وترك المعصية هذا الذي امرنا به وهذا الذي نهينا عنه. فلا نشغل انفسنا
بالاسباب والمسببات كيف حصل كذا وما هو السبب كما هو عند الفلاسفة والحكماء الذين يبحثون عن اسباب الاشياء فانهم لن يصلوا الى نتيجة. فالاسباب كثيرة لا يعلمها ولا يحيط بها
الا الله وهذا الكون واسع في السماوات والارض والاسباب منتشرة وعقل البشر محدود لا يدرك ولا اقل القليل منها ولذلك لسنا مكلفين بمعرفة الاسباب التي بها الله بها يخلق الله ويرزق ويدبر
الامور. وانما امرنا بالتوكل على الله والاعتماد عليه. والعبادة وفعل الامر وترك المنهي. هذا هو الذي امرنا به ونشغل انفسنا به. وما عدا ذلك فليس لنا مصلحة في البحث فيه. او السؤال عنه او الحرص على الاطلاع عليه
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومثال النبي صلى الله عليه وسلم مثال طبيب دخل على مريظ فرأى مرضه فعلمه فقال له اشرب كذا كذا ما فعل ذلك؟ فحصل غرضه من الشفاء. والمتفلسف قد يطول معه الكلام بسبب ذلك المرض وصفته وذمه وذم ما اوجبه
لو قال له المريض فما الذي يشفيني منه؟ لم يكن له بذلك علم تام لو كان هناك مريض دخل عليه طبيب فنظر في علته فعرفها ثم وصف له دواء قال له تناول هذا الدواء واتركه
كذا وكذا اقتصر على شيء واحد واراح المريض اما لو دخل عليه متفلسف. نعم. لجعل يشرح له الاسباب وينوع له الامراض والافات وكل شيء له يسبب كذا وكل شيء فيتعب المريض زيادة عما عنده ثم المريض
يستفيد شيئا. نعم قال والكلام في بيان تأثير بعض هذه الاسباب قد يكون فيه فتنة لمن ضعف عقله ودينه ثم الناس لا يتحمل عقولهم شرح هذه الاسباب وهذه الامور لانه قد تكون عقولهم ظيقة لا تتحمل هذه الاشياء
انما يعطون ما او يبين لهم ما يحتاجون اليه فقط ولا يتوسع لهم في ذلك نعم. قال قد يكون فيه فتنة لمن ضعف عقله ودينه بحيث تختطف يختطف عقله فيتأله اذا لم يرزق من العلم والايمان ما يجب له الهدى واليقين
نعم اذا شرحت له الاسباب الكثيرة التي قد يكون اكثرها موهوما وليس سببا. فتحير هذا الانسان واضطرب وحدث عنده شكوك واوهام فليس من صالح ليس من صالح الجاهل انك تشرح له
الاسباب الكثيرة المضار الكثيرة عقله تظعف ادراكه وانما تبين له السبب الوحيد الذي اذا اتبعه آآ حصل له الخير وحصل له النجاة وتترك الاسباب الكثيرة التي هو لم يقع في شيء منها ولا يعرفها. نعم. فلا تفتح له ابواب الاوهام وابواب
اه التخويفات التي هو غافل عنها. نعم ويكفي العاقل ان يعلم ان ما سوى المشروع لا يؤثر بحال فلا منفعة فيه او انه وان اثر فضرره اكثر من نفعه يكفي المؤمن ان تبين له المشروع الذي فيه النفع
ولا تبين له الشرور والاشياء البعيدة عن فهمه وعن ذهنه يبين له المشروع وتبين له الممنوع بصفة اجمالية فبهذا يرتاح ويطمئن اما اذا اذا ذكرت له يعني شرحت له انواع المشروع وتفرعات المشروع
آآ يعني بسطت له القول في في الشريعة وهو جاهل ومبتدي لا يزال في في ابتداء طلب العلم او الادراك فهذا يشتت فهمه واذا ذكرت له انواع الشر وتشعبات الشر فهذا ايضا يزيده خوفا
وتخوفا من كل شيء فعليك بالاجمال. عليك بالاجمال في التعليم ولا سيما للمبتدي. لا توسع عليه الافاق
