فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية ومن هنا يغلط كثير من الناس فانهم يبلغهم ان بعض الاعيان من الصالحين عبدوا عبادة او دعوا دعاء ووجدوا اثر تلك العبادة
وذلك الدعاء ويجعلون ذلك دليلا على استحسان تلك العبادة والدعاء. ويجعلون ذلك العمل سنة كأنه قد فعله نبي. وهذا غلط نعم حتى اجتهادات الصالحين والمتقين اذا اجتهدوا واخطأوا لا يؤخذ لا يؤخذ خطأهم ويسوق. وان حصل مقصودهم. وان حصل مقصودهم وان كانوا صالحين وان كانوا اتقياء
لا يؤخذ الا فعل الانبياء. نعم. واقوال الانبياء. لانهم معصومون. اما غيرهم فليسوا معصومين وان كانوا صالحين فاذا فاذا خالف الدليل ولو كان من اصلح الصالحين فانه لا يؤخذ خطأه
قال لما ذكرناه خصوصا اذا كان ذلك العمل انما كان اثره بصدق قام بقلب فاعله حين الفعل. نعم هذا قد يكون ما حصل له من زعما انه مخطي قد يكون لصلاحه واستقامته
هذا شيء خاص به لا يتناول غيره فيقال هذا هذا تشريع عام لكل الناس. انما هذا خاص بهذا الشخص لصفة فيه خاصة نعم. ثم يفعله الاتباع صورة لا صدقا. فيضرون به
نعم هذا فعله عن صدق واخلاص وهؤلاء اخذوه تقليدا وليس عندهم اخلاص وليس عندهم صدق فليس هذا مثل هذا؟ نعم نعم. قال فيضرون به لانه ليس العمل مشروعا فيكون لهم ثواب المتبعين
ولا قام بهم صدق ذلك الفاعل الذي لعله بصدق الطلب وصحة القصد يكفر عن الفاعل يقال في بعض الحكايات ان قوما اه يمشون قافلة تسير في طريق في طريق القوافل وكان في هذا الطريق ثعبان عظيم
اذا جاؤوا عدا عليهم واكل من اكل منهم في مرة جاء معهم عابد من العباد. نعم اه ارادوا ان يعدلوا عن الطريق الذي هم فيه فسألهم لماذا؟ قالوا فيه ثعبان
قال لا امشوا فمشوا فلما جاء الثعبان هذا العابد ذكر الله عز وجل ذكر الله واستعاذ بالله فولى هذا الثعبان وادبر ومضت القافلة. في المرة الثانية جاء معهم جاهل وقال لهم امشوا وانا اكفيكم
فلما جاء الثعبان آآ ذكر الله وتلا القرآن لكن الثعبان اول من التقم هذا الشخص قالوا ايه الاية هي الاية لكن الشخص غير الشخص وهم يقولون ما كل من قرأ الاية
يعني الكلام صحيح معناه ما كل من قرأ الاية يكون فاهما لمعناه وعاملا. نعم. بها مجرد التلاوة لا يكفي نعم قال رحمه الله ومن هذا الباب ما يحكى من اثار لبعض الشيوخ
حصلت في السماع المبتدع فان تلك الاثار انما كانت عن احوال قامت بقلوب اولئك الرجال. حركها محرك كانوا في سماعه. اما مجتهدين واما مقصرين تقصيرا غمره قصدهم فيأخذ الاتباع حضور سورة السماع وليس حضور اولئك الرجال سنة تتبع
ولا مع المقتدين من الصدق والقصد ما لاجله عذروا او غفر لهم فيهلكون بذلك هذه من وقائع الصوفية الذين يتخذون الاناشيد والحدى والغنى قربة الى الله سبحانه وتعالى ويتواجدون ويظنون ان هذا قربة الى الله سبحانه وتعالى
يقولون ان هذا السماع حضره فلان من الصالحين حضره فلان من الصالحين المتعبدين وحصل له من الخشوع والخشية ما حصل له. وظنوا ان هذا بسبب السماع وانما هو بسبب الايمان الذي في قلبه
لا بسبب حضوره لهذا السمع السمع فهم اخذوا من حضوره حجة على ان هذا السماع وان هذا المجلس انه مشروع وليس الامر كذلك انما هذا اخذته الخشية ولما في قلبه من الايمان
مع ان حضوره خطأ. نعم. حضوره في هذا المجلس خطأ ولكن حصلت له الخشية لما في قلبه من قوة الايمان واليقين. لا تأثير هذا المجلس عليه فهم اخذوا هذا فهذا مثل من يقول ان فلان دعا فاستجيب له
وهذا دليل على على اباحة مثل هذا الدعاء فنقول لا هذا لا يدل على هذا لان الاحوال تختلف والاشخاص يختلفون يختلفون والمدار كله على الكتاب والسنة ليس على قول فلان او حضور فلان او عمل فلان. فلان وان حضر وعذر
او حصل له ما حصل من الاثار الطيبة هذا لا هذا يكون واقعة عين واقعة عين خاصة به ولا يتخذ هذا دليلا. الدليل انما يكون من الكتاب والسنة لا من غير الكتاب والسنة. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله كما يحكى عن بعض الشيوخ
انه رؤي بعد موته فقيل له ما فعل الله بك؟ فقال اوقفني بين يديه وقال لي يا شيخ السوء انت الذي كنت تتمثل بسؤدا ونبنى لولا اني اعلم انك صادق لعذبتك
نعم الحكاية هذي ان فلانا من الصالحين روي بعد موته فقيل ما فعل الله بك الله جل وعلا احضره بين يديه وقال انت تتمثل بلبنى وسعدة يعني وسعدى يعني بالغزل نعم الغزل والتغزل والهوى
الله جل وعلا غفر له بسبب صلاحه غفر له هذه الزلة بسبب صلاحه واستقامته قالوا هذا دليل على ان ان الغناء والغزل انه جائز لانها لان الله غفر لهذا الشخص ولا يدرون انه غفر له بسبب ماذا
بسبب صلاحه ودينه وان الله عاتبه على هذا الذنب ما قره على هذا الذنب بل عاتبه ولكن غفر له لسابقته في الصلاح والاستقامة نعم قال فاذا سمعت دعاء او مناجاة مكروهة في الشرع
قد قضيت حاجة صاحبها فكثير ما يكون من هذا الباب نعم هذه قاعدة عظيمة ان ان حصول المقصود واجابة الدعاء احيانا لا تدل على صحة الطريقة التي بها التي حصل بها الدعاء او المكان
اه او نوع الدعاء الذي دعي به لا يدل على صحته ما دام مخالفا للكتاب والسنة فلا يحتج به وليس حصول المقصود دليلا على صحة الطريقة نعم قال رحمه الله ولهذا كان الائمة العلماء بشريعة الله يكرهون هذا من اصحابهم وان وجد اصحابهم اثرة
نعم كان الائمة من اهل العلم يكرهون هذا لاصحابهم. وان حصل لاصحابهم اثر حسن في هذه الامور فهم ينهونهم عنها لانها مخالفة للكتاب والسنة الا ينظرون الى الاثر الذي يحصل
وانما ينظرون الى موافقة الكتاب والسنة او مخالفتهما. هذا هو الصراط المستقيم والطريق القويم. نعم. قال كما يحكى عن ممنون المحب قال وقع في قلبي شيء من هذه الايات الى دجلة. فقلت وعزتك لا اذهب حتى يخرج لي حوت. فخرج حوت عظيم
او كما قال. قال فبلغ فبلغ ذلك الجنيد. فقال كنت احب ان تخرج اليه حية فتقتله الجنيد من ائمة الصوفية المستقيمين والعباد الصالحين وكان له تلميذ فذهب الى دجلة وشرط ان يخرج له حوت
خرج له ما اراد فشيخه الجنيد تمنى ان لو خرجت عليه حية فاكلته بانه لا يجوز له هذا العمل لا يجوز له هذا العمل اليس حصول المقصود دليلا على صحة الطريقة التي سلكها هذا الانسان
