فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية وهنا افترق الناس ثلاث فرق مغضوب عليهم وضالون والذين انعم الله عليهم كما في اخر سورة الفاتحة قال تعالى
اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم. من هم المنعم عليهم هم الذين ذكرهم الله بقوله ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
اولئك رفيقا. وهؤلاء هم اهل العلم النافع والعمل الصالح الذي بعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم. كما في تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق الهدى هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح. هؤلاء هم المنعم عليهم الذين جمعوا
بين العلم النافع والعمل الصالح الصنف الثاني الذين اخذوا العلم وتركوا العمل وهم اليهود ومن سار في ركابهم وعلى نهجهم فانهم علموا الحق ولم يعملوا به اتباعا لشهواتهم ومقاصدهم والصنف الثالث ضالون. ليس عندهم علم وانما عندهم عمل. اخذوا العمل وتركوا العلم فهم يعملون على غير هدى فهم تائهون وضالون
طريقتهم وفي مقدمة هؤلاء النصارى والعباد الذين يعبدون الله بالبدع والمحدثات التي ما انزل الله بها من سلطان هؤلاء ضالون. نعم. قال رحمه الله فالمغضوب عليهم يطعنون في عامة الاسباب المشروعة وغير المشروعة. ويقول
يقولون الدعاء المشروع قد يؤثر وقد لا يؤثر ويتصل بذلك الكلام في دلالة الايات على تصديق الانبياء عليهم السلام نعم هؤلاء هم المغضوب عليهم. الذين يعطلون الاسباب وهذا تعطيل للعلم. عدم عمل بالعلم، لان العلم
جاء بفعل الاسباب النافعة. نعم. والضالون يتوهمون من كل ما يتخيل سببا وان كان يدخل في دين اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم متكايسون من المتفلسفة يحيلون ذلك على امور فلكية وقوى نفسانية واسباب طبيعية يدورون حولها لا يعدلون عنها. هم على طرفي نقيض المغضوب عليهم والضالون
فالمغضوب عليهم يبالغون في تعطيل الاسباب والضالون يبالغون في الاسباب ويتخذون كل شيء من الاسباب ويظنون انه نافع وانه مفيد ولو لم يشرعه الله سبحانه وتعالى اما اهل الحق فانهم يجمعون بين الامرين
بين فعل الاسباب مع التوكل على الله واعتقاد ان المؤثر هو الله. هو والجالب للخير والدافع للشر هو الله سبحانه وتعالى نعم. قال فاما المهتدون فهم لا ينكرون ما خلقه الله من القوى والطبائع في جميع الاجسام والارواح. اذ الجميع خلق الله
لكنهم يؤمنون بما وراء ذلك من قدرة الله التي هو بها على كل شيء قدير. اما اهل الحق فانهم بخلاف الطائفتين المغضوب عليهم الذين عطلوا الاسباب والضالون الذين اعتمدوا على الاسباب
فاهل الحق يقولون هناك اسباب خلقها الله او امر بها. هناك اسباب خلقها الله جل وعلا او امر بها. لابد من اخذها. ولكن لا يعتمدون عليها في حصول النتائج. وانما يعتمدون على الله فيجمعون بين فعل الاسباب
والتوكل على الله جل وعلا في حصول المطلوب. نعم. قال لا ينكرون المهتدون هم لا ينكرون ما خلقه الله من القوى والطبائع في جميع الاجسام لكنهم يؤمنون بما وراء ذلك من قدرة الله التي هو بها على كل شيء قدير. ومن انه كل يوم هو في شأن. ومن ان اجابته لعبده المؤمن خارجة عن قوة
نفسه يتصرف جسمه وروحه وبان الله يخرج العادات يخرق العادات لانبيائه. لاظهار صدقهم ولاكرامهم بذلك. ونحو ذلك من حكمه نعم للحق يؤمنون بهذا من انه لابد من فعل الاسباب وان حصل شيء بدون فعل سبب فهو من الخارق من الخارق للعادات
التي يجريها الله سبحانه وتعالى لانبيائه معجزة او لاوليائه كرامة او لاعدائه من باب تسليط الشيطان عليهم. نعم. وكذلك يخفقها لاوليائه تارة لتأييد دينه بذلك وتارة تعجيلا لبعض ثوابهم في الدنيا
وتارة انعاما عليهم بجلب نعمة او دفع نقمة ولغير ذلك نعم هذه هي الكرامات والمعجزات. يجريها الله اما لحجة في الدين واما لحاجة في الدنيا. للمسلمين. اما لحاجة للمسلمين فيها نفع لهم
نفع لهم من جهة قوة الايمان ونفع لهم بما يدفعون به حاجتهم وضرورتهم من ما يجريه الله لهم مما لم يسبق له نظير هذه هي هذه هي المعجزات والكرامات التي يجيها الله ويخرق بها العادة
ويوجد الشيب بغير سبب الله على كل شيء قدير كما لما لما لما اخبر الله زكريا عليه السلام ان الله سيعطيه ولدا نادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب ان الله يبشرك بيحيى
قال عند ذلك ربي انا يكون لي غلام وقد بلغني الكبر. قال الله له كذلك الله يفعل ما يشاء افعلوا؟ ما يشاء. ما يشاء. قال الله كذلك الله يفعل ما كذلك يعني هذا من غير سبب. نعم. لكن الله يفعل
ما يشاء ولما اه بشرت الملائكة مريم عليها السلام لان الله سيهب لها ولدا اه وهو عيسى عليه السلام قالت انى يكون لي ولد ولم يمسسنى بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء
الله جل وعلا هو الذي يخرق الاسباب اما لمعجزة واما لكرامة لحجة في الدين او لحاجة للمسلمين. نعم السلام عليكم. قال رحمه الله ويؤمنون اي المهتدون. يؤمنون بان الله يرد بما امرهم به من الاعمال الصالحة والدعوات المشروعة. يرد ما
قوى الاجسام والانفس. ولا يلتفتون الى الاوهام التي دلت الادلة العقلية والشرعية على فسادها ولا يعملون بما حرمته الشريعة وان ظن ان له تأثيرا المؤمنون يأخذون بالاسباب النافعة يقتصرون عليها
اما غير المؤمنين ويأخذون باي سبب ولو لم يكن مشروعا وهذا لقلة ايمانهم او لضعف ايمانهم بين طرفي نقيض هؤلاء يأخذون بكل سبب وان كان محرما اما المؤمنون فيأخذون بالاسباب النافعة ويتركون الاسباب المحرمة
ويقنعون بذلك
