فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية انتهى المؤلف رحمه الله فيما مضى معنا في الحلقة السالفة الى ابطال دعاء غير الله وزيارة المقابر الزيارة البدعية والشركية. وبدأ هنا قال فدعاء الله وحده لا شريك له
دل عليه دل الوحي المنزل والعقول الصحيحة على فائدته ومنفعته ثم التجارب التي لا يحصي عددها الا الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى اله واصحابه اجمعين  الله سبحانه وتعالى امرنا بدعائه وحده لا شريك له فقال سبحانه ادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون وقال سبحانه وتعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم
ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين وقال تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون الحديث الصحيح حديث النزول الالهي
ان الله سبحانه وتعالى يقول هل من سائل فاعطيه؟ هل من داع لا استجيب له والايات والاحاديث في هذا كثيرة وكما امر بدعائه نهى عن دعاء غيره لانه شرك اكبر
قال تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا وقال سبحانه وتعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به انما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون
والله سبحانه وتعالى تحدى المشركين في انهم اذا دعوا الهتهم واصنامهم لن تستجيب لهم ادعوهم فليستجيبوا لكم. ان كنتم صادقين ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم يدعو فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين. قال سبحانه
ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير فدعاء غير الله شرك اكبر من الملة. لانه عبادة لغير الله سبحانه وتعالى
في ما هو اخص انواع العبادة وهو الدعاء قال صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة ومع هذا مع كونه شركا ومع كونه لا فائدة فيه فان كثيرا من المفتونين
من الاولين والاخرين مصممون على دعاء غير الله  مع ان الرسل امرتهم بدعاء الله وحده ونهتهم عن دعاء غيره ومع هذا اللهم مصممون مع انهم لا يستجيبون لهم ولا ينفعونهم ولا يضرونهم
الا باذن الله سبحانه وتعالى تقديره واما دعاء الله جل وعلا فانه مفيد ونافع ومجرب تشهد له العقول السليمة والفطر المستقيمة حتى ان المشركين في حالة ضرائهم وقربهم لا يدعون الا الله
وينسون ما يشركون لعلمهم انه لا يستجيب الدعاء وينقذ من الشدائد والكربات الا الله وان الهتهم التي يدعونها من دون الله لا تستطيع ان تنقذهم  الله سبحانه وتعالى من رحمته بهم
انه امرهم بدعائه ليستجيب لهم ونهاهم عن عبادة غيره لانها تضرهم ولا تنفعهم ومع هذا ما زالوا مصرين قديما وحديثا لان الشيطان يغريهم بذلك ويزين لهم كما سبق ان الشيطان
يتراءى لهم في صورة من دعوهم لا يحضر لهم بعض ما يريدون ويتصور في صور معبوداتهم ويحظر لهم مطالبهم التي يقدر عليها وهم لا يقدرون عليها. فيظنون ان اصنامهم وان معبوداتهم
هي التي استجابت لهم في حين ان الشيطان هو الذي سول لهم واملى لهم يريد ان يهلكهم وكيف يعرض العبد عن ربه سبحانه الذي بيده ملكوت كل شيء الذي يجيب المضطر ويجيب الداعي
وهو على كل شيء قدير. كيف يعرض عنه الى غيره لولا ان الفطر اذا فسدت فلا حيلة فيها
