فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية في الحلقة الماضية اكد الشيخ رحمه الله انه لا يصح شيء فيما ذكر عن الدعاء عند القبور وقصد زيارتها
قال رحمه الله ولا ريب ان العلماء قد يختلفون في مثل هذا كما اختلفوا في صحة الصلاة عند القبر ومن لم يبطلها قد لا ينهى من فعل ذلك والعمدة على الكتاب والسنة وما كان عليه السابقون. مع ان محمد بن الحسن هذا قدر واخبارا عن السلف تؤيد ما ذكرناه
وقال حدثني عمر ابن هارون عن سلمة ابن وردان قال رأيت انس بن مالك يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسند ظهره الى جدار القبر ثم يدعو هذا ان كان ثابتا عن انس فهو مؤيد لما ذكرناه
وان انسا لم يكن ساكنا بالمدينة وانما كان يقدم من البصرة. اما مع الحجيج او نحوهم فيسلم على النبي صلى الله عليه وسلم. ثم اذا اراد الدعاء الذي في حق مثله. انما
كن ضمنا وتبعا استدبر القبر  وذكر محمد ابن الحسن عن ابن العزيز ابن محمد ومحمد ابن اسماعيل وغيرهما عن محمد ابن هلال وعن غير واحد من اهل العلم ان بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي
في قبره هو بيت عائشة الذي كانت تسكن. وانه مربع. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد  وعلى اله واصحابه اجمعين هذا الكلام تابع لما سبق. نعم
من انه اذا اختلف العلماء في مسألة ما فاننا ذكرنا فيما سبق ان خلاف المتأخرين اذا كان مسبوقا باجماع من قبلهم فلا عبرة بهذا الخلاف. هذه ناحية الناحية الثانية انه اذا لم يسبقوا باجماع واختلفوا
فان الله جل وعلا قال فان تنازعتم في شيء ردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا واما ما روي عن انس ابن مالك
رضي الله عن عن انس بن مالك رضي الله عنه خادم نبي النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم جعل ظهره على جدار القبر ثم جعل يدعو متوجها الى القبلة
هذا يوافق ما سبق من انه لا يستقبل القبر بالدعاء وانما وانما يستقبل القبلة وسبق ان الامام مالك قال يستدبر القبر ويدعو متوجها الى القبلة والجمهور على انه يجعل يجعل
اجرة عن يساري ويتوجه الى القبلة فصار اجماعا انه لا يستقبل القبر بالدعاء وانما يستقبل القبلة وهذا حاصل الجواب عما ذكر
