فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله فصل قد تقدم ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اتخاذها مساجد وعن الصلاة عندها
وعن اتخاذها عيدا وانه دعا الله الا يتخذ قبره وثنا يعبد وقد تقدم ان اتخاذ المكان عيدا هو اعتياد اتيانه للعبادة عنده او غير ذلك وقد تقدم النهي الخاص عن الصلاة عندها او اليها
والامر بالسلام عليها والدعاء لها وذكرنا ما في دعاء المرء لنفسه عندها من الفرق بين قصدها لاجل الدعاء او الدعاء ضمنا وتبعا وتمام ذلك في ذا وتمام الكلام في ذلك. بذكر سائر العبادات
فالقول فيها جميعا كالقول في الدعاء فليس في ذكر الله هناك. او القراءة عند القبر او الصيام عنده او الذبح عنده. فضل على غيره من البقاع نعم هذا الفصل كأنه اعادة او تلخيص لما سبق. نعم. من اول الكتاب الى هذا المكان
في ان القبور لا تهان ولا ولا تعظم ويغلى فيها وانما الوسط الوسط في القبور. القبور تحترم ويكف عنها الاذى ولا تمتهن او تداس او يجلس عليها او تقضى عليها الحاجة او ما اشبه ذلك
ولا يغلى فيها يبنى عليها وتتخذ مساجد او مصليات او يدعى عندها كل هذا من الغلو في القبور الذي يخطي الى الشرك والعبادات كما سبق وتكرر ان العبادات توقيفية لا مجال للاجتهاد فيها
كما جاء الدليل باعتباره اخذنا به وما لم يأتي به دليل فلا يكون عبادة لله وانما يكون بدعة وكل بدعة ضلالة هذا هو الذي هذا هو الاصل الجامع لهذا الامر كله
وينشأ الظلال من تعظيم البقعة التي لم يعظمها الله ولا رسوله وينشأ الظلال من الدعا في مكان معين لم لم يخصص من ناحية من ناحية الشرع وينشأ الضلال وهذا اشد من البناء على القبر
وزخرفته ووضع الستائر عليه مضاهاة لبيت الله العتيق الى غير ذلك من بواعث الشر وبواعث الفتنة الواجب على المسلمين ان يتنبهوا لهذا وان يخلصوا قبور اه علمائهم وائمتهم وان يخلصوها من ما علق بها من هذه البدع والشرور
النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد وقال تتخذوا  وقال اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد وقال لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم
مساجد وقال اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا تصوروا فيه تلك الصور اولئك شرار الخلق عند الله الى غير ذلك من الاحاديث ولكن ولكن الناس يتبعون العادات
والتقاليد الباطلة ويعرضون عن الاحاديث الصحيحة. نعم. لان الشيطان يزين لهم البدع ويكره اليهم السنن نعم قال وتمام الكلام في ذلك بذكر سائر العبادات. فالقول فيها جميعا كالقول في الدعاء
فليس في ذكر الله هناك او القراءة عند القبر او الصيام عنده او الذبح عنده فضل على غيره من البقاع ولا قصد ذلك عند القبور مستحبا نعم هذا كما تقرر ان الاصل في العبادات
التوقيف وانه لا يفعل منها شيء الا بدليل هذا من حيث الاصل والا فقد جاء النهي عن تعظيم القبور جعلها اعيادا واوثانا كل هذا ورد به الدليل مع الاصل الذي قلنا ان العبادات توقيفية
لكن من يرد الله ان يضله فكأنما يصعد في السماء اجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء لا يتسع سماع الادلة. فظلا عن العمل بها لانه يجري على ما الف عليه الناس
وما زينه له الشيطان وما حسنته له نفسه ولا يرجع الى الادلة من الكتاب والسنة التي هي اساس العبادات. نعم قال وما علمت احدا من علماء المسلمين يقول ان الذكر هناك او الصيام او القراءة افضل منه في غير تلك البقعة
نعم هذا حكاية للاجماع من الشيخ رحمه الله انه لم يعلم احدا من المسلمين نخصص هذه الامكنة او ما شابهها في نوع من انواع العبادة هذا من حيث البدعية لكن
من حيث ان هذا يفضي الى الشرك وعبادة غير الله فهذا اشد
