فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية وقد يقال ايضا انه ينعم بما يسمعه من قراءة وذكر وهذا لو صحى لم يجب استحباب القراءة عنده. هذا قياس والعبادات ليس فيها قياس
انما وليست محل للاجتهاد وانما يتبع ما جاء به الدليل ولم يأتي دليل على القراءة للميت او لاسماع الميت. نعم فان ذلك لو كان مشروعا لسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لامته. كثرة الاموات في عهده صلى الله عليه وسلم من اصحابه
ولا واحدا النبي صلى الله عليه وسلم قرأ عندها وامر من يقرأ عندها وعند قبره دل ذلك على ان هذا الامر غير مشروع. نعم وذلك لان هذا وان كان من نوع مصلحة ففيه مفسدة راجحة كما في الصلاة عنده
نعم وتنعم الميت بالدعاء له والاستغفار والصدقة عنه وغير ذلك من العبادات يحصل له به من النفع اعظم من ذلك وهو مشروع ولا مفسدة فيه ولهذا لم يقل احد من العلماء بانه يستحب قصد القبر دائما لقراءة عنده
نعم. اذ قد علم بالاضطرار من دين الاسلام ان ذلك ليس مما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم لامته القراءة عند القبر ما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم لامته
لا فعله هو ولا امر به ولا اقر من يفعله دل على انه غير مشروع. نعم. لكن اختلفوا في القراءة عند القبور هل تكره ام لا تكره والمسألة مشهورة وفيها ثلاث روايات عن احمد
احداها ان ذلك لا بأس به. وهي اختيار الخلال وصاحبه. واكثر المتأخرين من اصحابه وقالوا هي الرواية المتأخرة عن احمد وقول جماعة من اصحاب ابي حنيفة واعتمدوا على ما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما انه اوصى ان يقرأ على قبره وقت الدفن بفواتيح البقرة
وخواتيمها. نعم ونقل ايضا عن بعض المهاجرين قراءة سورة البقرة والثانية ان ذلك مكروه حتى اختلف هؤلاء هل تقرأ الفاتحة في صلاة الجنازة اذا صلي عليها في المقبرة وفيه عن احمد روايتان
وهذه رواية هي التي رواها اكثر اصحابه عنه وعليها قدماء واصحابه الذين صحبوه عبد الوهاب الوراق وابي بكر المروزي ونحوهما. وهي مذهب جمهور السلف كابي حنيفة ومالك وهشيم ابن بشير وغيرهم. ولا يحفظ عن الشافعي نفسه
في هذه المسألة كلام وذلك لان ذلك كان عنده بدعة نعم. وقال مالك ما علمت احدا يفعل ذلك علم ان الصحابة والتابعين ما كانوا يفعلونه نعم والثالثة ان القراءة عنده وقت الدفن لا بأس بها
كما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما وبعض المهاجرين. واما القراءة بعد ذلك مثل الذين ينتابون القبر للقراءة عنده فهذا مكروه انه لم ينقل عن احد من السلف مثل ذلك اصلا
هذه مسألة وهي القراءة عند القبر او عند القبور. نعم. ذكر عن احمد ثلاث روايات. الاولى انه اجاز ذلك. نعم وكان ابن عمر يوصي من يقرأ عند قبره سورة البقرة
ومن سورة البقرة والثانية انه يجوز وقت الدفن فقط  والثالثة انه لا يجوز مطلقا. وهذه الاخيرة هي الصحيحة وهي التي عليها جمهور العلماء. لان هذا لم يرد عليه دليل لا من الكتاب
ولا من السنة وفعل ابن عمر رضي الله عنه اجتهاد منه لا دليل عليه والاجتهاد لا يكون دليلا اه في المسألة انما هو رأي من قاله او فعله فيكون مجتهدا قد يخطئ وقد يصيب
نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذه الرواية لعلها اقوى من غيرها لما فيها من التوفيق بين الدلائل والذين كرهوا القراءة عند القبر كره بعضهم وان لم يقصد القراءة هناك. كما تكره الصلاة
فان احمد نهى عن القراءة في صلاة الجنازة هناك معلوم ان القراءة في الصلاة ليس المقصود بها القراءة عند القبر. ومع هذا ففرق بينما يفعل ضمنا وتبعا وما يفعل لاجل القبر بين
تقدم القراءة في الصلاة لا يقاس عليها القراءة عند القبر. نعم في الصلاة دعا للميت والدعاء للميت مشروع في الصلاة وفي غيرها لكن القراءة عند القبر هذي محل البحث الان
وهذا لم يرد عليه دليل. والقراءة في الصلاة ورد فيها دليل. لا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب وورد انها تقرأ في صلاة جنازة ولا ولم ينكر هذا في الغالب
احد الا من قل من العلماء كما ذكر الشيخ القراءة على في الصلاة على الجنازة غير القراءة عند الميت او عند القبر هذا يحتاج الى دليل اما القراءة في الصلاة فورد فيها ادلة
