فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله فصل ومن المحرمات العكوف عند القبر. والمجاورة عنده وسدانته وتعليق الستور عليه. كأنه بيت الله الكعبة
نعم مما يحرم عند القبور استدانتها ان يجعل لها حارس يحرس القبر اما ان المقبرة كلها يجعل عند حارس او عمال يحفرون القبور او يحرسون عن العبث هذا لا بأس به
ولا يكونون عند القبور انما يكونون في مكان اه في مكان تابع للمقبرة تابع للمقبرة ومنفصل عنها يكون لهم سكن ويكون عندهم ادوات الحفر وعدت الحظر هذا لا بأس به
اما ان يكون قبر يبنى عليه ويتخذ له حارس وساد هذا مضاهاة للكعبة او او تجعل عليه الستور او يجلس حوله ويعتكف عنده فترة من الزمان. اعوذ بالله فهذا من البدع التي ما انزل الله بها من سلطان وهي وهي من الغلو في القبور
وسيلة الى الشرك. نعم قال فان قد بينا ان نفس بناء المسجد عليه منهي عنه باتفاق الامة محرم بدلالة السنة فكيف اذا ضم الى ذلك المجاورة في ذلك المسجد والعكوف فيه؟ كأنه المسجد الحرام
نعم البناء على القبر اصله كبيرة وملعون من فعله. ومغضوب عليه لانه من وسائل الشرك. وهو من شرار الناس كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم الذين يتخذون المساجد على القبور من شرار الخلق كما سبق
وآآ كذلك ما يتبع البناء من الاعتكاف عندها مجاورة يبنون غرف عندها للمجاورة. نعم. جوار فلان  الميت يجعلون لها صناديق للنذور  ويجعلون لها اوقاف لتبخيرها واضائتها وغير ذلك كل هذا من الشرور
والغلو في القبور والاعانة على الاثم والعدوان نعم بل عند بعضهم ان العكوف فيه احب اليه من العكوف في المسجد الحرام نعم الشيطان يزين لهؤلاء ان الاعتكاف عند القبر انه افضل من الاعتكاف في المسجد الحرام. لانه لا يعظم المسجد
الحرام وانما يعظم هذا القبر ولذلك تجد كثيرا من الحجاج والمعتمرين لا يجلسون في المسجد الحرام الله المستعان ولا يطوفون بالكعبة الا ناجرا وانما تراهم حول الغيران غار حراء مع صعوبة الوصول اليه
وغار ثور وكذلك صعب الوصول اليه والذهاب الى دار المولد المزعومة وغير ذلك من الامور فيصرفون وقتهم في معصية الله ويتركون المسجد الحرام الذي الصلاة الواحدة فيها مئة الف صلاة فيما سواه
وليطوفوا بالبيت العتيق يتركون الطواف بالبيت ويتركون الصلاة في المسجد الحرام فريضة او نافلة يتركون الاعتكاف في المسجد الحرام ويذهبون الى القبور والغيران وما اشبه ذلك لان شياطين الانس والجن زينت لهم هذه الامور
وصرفتهم عن الحق فهؤلاء من الذين يصدون عن سبيل الله. نعم قال اذ من الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله. نعم يحبون الاعتكاف عند القبر
ولا يحبون الاعتكاف في المسجد الحرام فيكون منطبقا عليهم قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله هذا يدخل تحت عموم الاية
ان من احب القبر ولم يحب المسجد الحرام او احب المسجد الحرام واحب معه القبر فانه يكون له نصيب من هذه الاية. نعم. بل حرمة ذلك المسجد المبني على القبر الذي حرمه الله ورسوله
اعظم عند المقابرين من حرمة بيوت الله. التي اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه وقد اسست على تقوى من الله ورضوان. نعم يحترمون يحترمون هذه القبور ويعظمونها اكثر مما يحترمون المساجد
اه المبنية على طاعة الله سبحانه وتعالى والعكس هو الواجب لان الله جل وعلا قال لا تقم فيه ابدا. هذا مسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه. فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المتطهرين
الواجب ان المسلم يتعلق قلبه بالمساجد. نعم. ومن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة رجل قلبه معلق بالمساجد الله جل وعلا قال انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله
وقال سبحانه في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه سبحوا له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله. فالمساجد هي محل العبادة وهي محل الطاعة وهي محل الاعتكاف
وهي محل الصلاة اما القبور فانما تزار لامرين للاعتبار وللسلام والدعاء للميت فقط
