فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال المؤلف رحمه الله تعالى واعلم ان اهل القبور من الانبياء والصالحين والمدفونين يكرهون ما يفعل عندهم كل الكراهة
كما ان المسيح عليه السلام يكره ما يفعل النصارى به بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين قال ابو الشيخ رحمه الله
بهذا الكلام ان يبين ان الاولياء الصالحين والانبياء والمرسلين يكرهون ما يفعله المبتدعة والمشركون عند قبورهم لانهم جاؤوا بالنهي عنه. نعم والتحذير منه في حياتهم فهم يكرهون ان يفعل هذا عند قبورهم
وهذا فيه رد على هؤلاء المبتدعة الذين يظنون ان الاولياء والصالحين والانبياء يرضون بذلك وانهم طلبوا منهم ان يفعلوا هذا عند قبورهم بعد موتهم كما يلفقون الاكاذيب في ذلك ومما يدل على هذا
ان المسيح عليه السلام يتبرأ مما يفعله والنصارى ويعتقدون ويعتقدونه فيه انه انه ابن الله وثالث ثلاثة او انه قال لهم اعبدوني من دون الله قال الله سبحانه وتعالى اذ قال الله يا عيسى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم
انت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك
انك انت علام الغيوب ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد
فهذا المسيح عليه السلام يتبرع يوم القيامة من الذين اعتقدوا فيه انه ابن الله او ثالث ثلاثة او انه هو الله كما هي مقالات النصارى فيه ولهذا قال جل وعلا لن يستنكف المسيح
ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون من يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم اليه جميعا وكذلك الملائكة يتبرأون ممن عبدهم وكل معبود من دون الله فانه يتبرأ يوم القيامة ممن عبده اذ تبرأ الذين اتبعوا هم. من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب
والملائكة يتبرأون ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة هؤلاء اياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك ما ما كان ينبغي قالوا سبحانك انت ولينا انت ولينا من دونهم. بل كانوا يعبدون الجن اي الشياطين
اكثرهم بهم مؤمنون مؤمنون الذين امروهم بعبادة غير الله هم الشياطين اما اما الملائكة عليهم السلام فانهم انما يأمرون بعبادة الله وحده لا شريك له وكذلك جميع المعبودين من دون الله يوم القيامة يتبرأون
ممن عبدهم كما قال سبحانه وتعالى والذين اتخذوا وكما قال سبحانه وتعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء
وكانوا بعبادتهم كافرين فهذا مآل المشركين يوم القيامة انهم يواجهون هذه هذا الموقف الصعب لان من عبدوهم من دون الله وعلقوا عليهم امالهم في الدنيا واستغاثوا بهم يتبرأون منهم يوم القيامة
