فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية وانما اشتغلت قلوب طوائف من الناس بانواع من العبادات المبتدعة اما من الادعية واما من الاشعار واما من السماعات ونحو ذلك
لاعراضهم عن المشروع او بعضه لاعراض قلوبهم نعم انما وقع هؤلاء فيما وقعوا فيه من هذه الخرافات وهذه الاكاذيب وهذه الترهات التي شغلوا فيها انفسهم عند القبور والمشاهد انما وقعوا في هذا لانهم اعرضوا عما جاء به الشرع المطهر. نعم. من من التوجيه الى دعاء الله
والاستعاذة به والاستغاثة به وخوفه ورجائه والتعلق به فهم وقعوا فيما وقعوا فيه لانهم اخذوا الجانب الاخر المخالف لما جاءت به الرسل وما عليه سبيل المؤمنين فهم لما تركوا الحق ابتلوا بالباطل
فلما اعرضوا عما جاء به الكتاب والسنة ابتلوا بالبدع والمحدثات وهذا شيء معروف ان من ترك الحق فانه يبتلى بالباطل نعم قال لاعراضهم عن المشروع وان قاموا بصورة المشروع نعم وان قاموا به صورة لا حقيقة
فهم يصلون مع الناس ويصومون مع الناس يتظاهرون بالعبادات لكن ما في قلوبهم من الاعتقاد في غير الله ودعاء غير الله والميل الى المخلوقين هذا هو الذي يخلفهم عن اللحاق بالصالحين. نعم
قال والا فمن اقبل على الصلوات الخمس بوجهه وقلبه عاقلا لما اشتملت عليه من الكلم الطيب والعمل الصالح مهتما بها كل الاهتمام. اغنته عن كل ما يتوهم فيه خير من جنسها
نعم فمن اقبل على الصلوات الخمس المفروضة في اليوم والليلة وما تشتمل عليه من العبادات القولية والعملية والقلبية والبدنية فانها توجهه الى كل خير قال تعالى واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر
فلو انهم اقبلوا على الصلوات الخمس بقلوب حاضرة  تأملوا ما فيها من الاسرار العظيمة لشغلتهم عن ما يخالف الحق قال صلى الله عليه وسلم ان في الصلاة لشغلا. نعم قال ومن اصغى الى كلام الله وكلام رسوله بعقله وتدبره بقلبه
وجد فيه من الفهم والحلاوة والبركة والمنفعة ما لا يجده في شيء من الكلام لا منظومه ولا منثوره نعم مما يعوض بل بل هو الاصل ما يعوض بل هو الاصل مما وقع فيه هؤلاء
وهذه الامور ان يتعلق الانسان بالعبادات المشروعة يتعلق بالصلوات الخمس وادائها على الوجه المشروع والتأمل فيها بتدبر كلام الله في القرآن العظيم كلام رسوله صلى الله عليه وسلم التفقه في ذلك
فان هذا سبيل الرشاد لمن يريد الحق لكن لما اعرضوا عن هذه الامور وصاروا يصلون صلاة صورية ويقرأون القرآن ولا يتدبرونه ويسمعون الذكر ولا يتأملون فيه صارت حالتهم كحالة هؤلاء الذين
الذين طمست بصائرهم والعياذ بالله فاعرضوا عن ذكر الله ومن قال جل وعلا ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا فهو له قرين. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة
ونحشره يوم القيامة اعمى. نعم قال ومن اعتاد الدعاء المشروع في اوقاته في الاسحار ذو ادبار الصلوات والسجود ونحو ذلك. اغناه عن كل دعاء مبتدع. في ذاته او في بعض صفاته
وكذلك بعد التأمل في الصلاة مفروضة وفي كتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم كذلك التعلق بالاوقات الفاضلة واوقات الاجابة وذلك كأدبار الصلوات وكذلك في اوقات السحر وفي قيام الليل
وفي يوم الجمعة وفي شهر رمضان وليلة القدر وغير ذلك من الاوقات الفاضلة فان هذا مما يحيي القلوب ويذكر بالله سبحانه وتعالى ويفقه الانسان في دين الله عز وجل حتى يستغني بذلك عن كل
ما سواه من الاباطيل. نعم قال فعلى العاقل ان يجتهد في اتباع السنة في كل شيء ويعتاظ عن كل ما يظن من يظن من البدع انه خير يعتاظ بنوع من السنن فانه من يتحرى الخير يعطى ومن يتوقى الشر يوقى
نعم العاقل المراد به العاقل العقل السليم الذي يدرك الخير ويدرك الشر ويميز بين الحق والباطل العاقل اذا تأمل في هذه الامور المشروعة وهذه الاسرار العظيمة في العبادات فان ذلك مما
يعلق قلبه بها ويغنيه عما سواها ومن يطلب الخير يحصل عليه باذن الله يتوقى الشر يوقه اي يتوقع هو يتوقى الشرع ويحذر من الشر. نعم. اما الذي اما الذي لا يتأمل في هذه الامور
ولا يعرف الخير من الشر. وايضا لا يتحرى الحق وانما يمشي على العوائد وما عليه عوام الناس وما يرى الناس يفعلونه بدون تبصر هو الذي يقع في هذه المهالك
