فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية وروى محمد ابن وضاح وغيره ان عمر بن الخطاب امر بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم. لان الناس كانوا يذهبون تحتها فخاف عمر الفتنة
ومن ذلك الامكنة التي جلس فيها النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله من غير قصد لها وانما جلس فيها مصادفة او لاجل حاجة ولم يجلس فيها تعبدا لله عز وجل
من ذلك الشجرة التي وقعت تحتها بيعة الرضوان يوم الحديبية فقد والتي قال الله جل وعلا فيها لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة النبي صلى الله عليه وسلم جلس تحت هذه الشجرة يستظل بها. نعم
وجاء وجاءته وجاءه الوفد من قريش عقد معهم الصلح تحت هذه الشجرة اه هذه الشجرة جلس تحتها النبي صلى الله عليه وسلم يستظل بها ولما بلغه ان قريشا قتلت عثمان رضي الله عنه مندوب النبي صلى الله عليه وسلم اليهم
حينئذ طلب من اصحابه البيعة. نعم فبايعوه على القتال تحت هذه الشجرة ولذلك قال لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة وصار بعض الناس يتعلق بها بعد النبي صلى الله عليه وسلم
كانوا اذا جاؤوا في الطريق عرجوا عليها وذهبوا اليها استنكر عمر ذلك ولما تحقق من انهم كانوا يذهبون اليها للصلاة التعبد قطعها رضي الله عنه لاجل ازالة الفتنة بها فهذا دليل على
ان ما جلس فيه النبي صلى الله عليه وسلم او صلى فيه من الامكنة من غير قصد لتخصيصه او التعبد فيه وانما فعل ذلك اتفاقا وحسب الحاجة انه لا يتخذ بعد ذلك مصلى
ولا يتردد عليه فهذا عمر قطع الشجرة حسما في هذه المادة
