فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية والفقهاء قد ذكروا في تعليل كراهة الصلاة في المقبرة علتين. احداهما نجاسة التراب باختلاطه بصديد الموتى وهذه علة من يفرق بين القديمة والحديثة وهذه العلة في صحتها نزاع
لاختلاف العلماء في نجاسة تراب القبور. وهي من مسائل الاستحالة واكثر علماء المسلمين يقولون ان النجاسة تطهر بالاستحالة. وهو مذهب ابي حنيفة واهل الظاهر. واحد القولين في مذهب ما لك واحمد
وقد ثبت في الصحيح انه ثبت في الصحيح ان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم كان حائطا لبني النجار وكان قبورا من قبور المشركين ونخلا وخرابا  فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالنخيل فقطعت وبالخرب فسويت وبالقبور فنبشت وجعل النخل في صف القبلة. نعم. فلو كان تراب قبور
نجسا لامر النبي صلى الله عليه وسلم بنقل ذلك التراب انه لابد ان يختلط ذلك التراب بغيره والعلة الثانية ما في ذلك من مشابهة الكفار بالصلاة عند القبور. لما يفضي اليه ذلك من الشرك. وهذه العلة صحيحة باتفاقهم. نعم
النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة عند القبور. اختلف العلماء في علة ذلك او في تعليل ذلك على قولين القول الاول ان العلة هي النجاسة لان صديد الموتى يختلط بالتراب
فيكون نجسا والصلاة لا تجوز في الارض النجسة وهذه العلة غير صحيحة. نعم. لما ذكر الشيخ رحمه الله من ان مكان مسجده صلى الله عليه وسلم كان في الاصل في
في قبور للمشركين. فامر بها فنبشت. ولم آآ يرد عنه انه امر بتطهير المكان فدل على ان هذا هذه العلة ليس لها اصل وليست صحيحة. هذا من ناحية. نعم. الناحية الثانية ان انه لو لو قيل انها
نجسة وان صليد الموتى لا يزال فيها فانها قد طهرت بالاستحالة. والشيء طهر بالاستحالة مذهب قوي من مذاهب العلماء ان الشيء اذا استحال وتحول من حاله الى حال اخرى انه يزول الحكم
الاستحالة قد طهرت هذه الامكنة على طول الزمان. والشمس والريح وغير ذلك فهذه علة واهية ولا يلتفت اليها والتعليل الصحيح وهو القول الثاني ان العلة هي اه هي ان العلة هي هي انها وسيلة الى الشرك
ان هذا العمل وسيلة الى الشرك. وقد جاء الشرع بسد الوسائل المخضية الى الى الشرك. نعم. احسن الله اليكم. قال رحم والله هو المعللون بالاولى كالشافعية وغيره عللوا بهذه ايضا
وكرهوا ذلك لما فيه من الفتنة. وكذلك الائمة من اصحاب احمد ومالك كابي بكر الاثرم صاحب احمد وغيره. عللوا بهذه الثانية ايضا. وان كان منهم من قد يعلل بالاولى نعم والذين قالوا بالعلة الاولى وهي النجاسة نجاسة المكان لم يقتصروا على هذا بل عللوا بالعلة الثانية. وهي وهي ان هذا وسيلة
الى الشرك. نعم. وقد قال الله تعالى وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوقنا ونسرا ترى ابن عباس وغيره من السلف ان هذه اسماء قوم صالحين كانوا في قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم وصوروا تماثيلهم ثم طاءل
الامد فعبدوهم. قد ذكر هذا البخاري في صحيحه واهل التفسير كابن جرير وغيره واصحاب قصص الانبياء كوثيمة وغيره قال تعالى عن قوم نوح انهم تواصوا فيما بينهم لما عصوا نبيهم نوح عليه السلام. لما امرهم بعبادة الله وترك عبادة الاصنام. تواصوا
بان يتمسكوا بما هم عليه وان يعصوا نبي الله نوحا عليه السلام. عليه الصلاة والسلام. فابوا التوحيد وتواصوا بالبقاء على الشرك ولا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا. وهذه في الاصل اسمى رجال صالحين من
وينوح غلوا فيهم والى بهم الامر الى ان عبدوهم من دون الله. فدل على ان الغلو في الصالحين والمبالغة في مدحهم التعلق بهم التعلق الزايد ان هذا يفضي الى الشرك. كما حصل لقوم نوح. نعم. ويبين صحة هذه العلة انه صلى
الله عليه وسلم لعن من يتخذ قبور الانبياء مساجد ومعلوم ان قبور الانبياء لا تنبش ولا يكون ترابها نجسا وكذلك مما يبطل العلة بان العلة هي النجاسة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى
ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اتخاذ القبور مساجد ومنها قبور الانبياء نعم عليهم الصلاة والسلام والانبياء طاهرون تربتهم طاهرة. نعم. ومع هذا يدخلون في عموم النهي. نعم
وقال صلى الله عليه وسلم عن نفسه اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. وقال لا تتخذوا قبري عيدا علم ان نهيه عن ذلك من جنس نهيه عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها. لان الكفار يسجدون للشمس حينئذ. فسدت ذريعة
وحسم المادة بان لا يصلى في هذه الساعة وان كان المصلي لا يصلي الا لله ولا يدعو الا الله. هذا كما سبق ان العلة هي سد الوسيلة الى الشرك فانه فانه اذا صلى عند القبر او دعا الله عند القبر وان كان لا يصلي الا لله ولا يدعو الا الله لكن صلاته عند
ودعاؤه عند القبر وسيلة الى ان يعظم القبر والميت ويتعلق به من دون الله فيؤول هذا الى الشرك كما حصل لقوم نوح وكذلك نهى عن اتخاذ القبور مساجد. وان كان المصلي عندها لا يصلي الا لله ولا يدعو الا الله. لان لا يفضي ذلك الى دعائها والصلاة له
نعم مما يؤيد هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها لماذا؟ لان المشركين للشمس في هذين الوقتين فنهينا عن التشبه بهم. نعم. الا نصلي لله في هذين الوقتين
لا نصلي للهذين الوقتين لان هذا وسيلة الى الشرك. نعم. وتشبها بالكفار. بالكفار. نعم. قال وكلا الامرين قد فان من الناس من يسجد للشمس وغيرها من الكواكب ويدعوا لها بانواع الادعية والتسبيحات
ويلبس لها من اللباس والخواتم ما يظن مناسبة ما يظن مناسبته لها ويتحرى الاوقات والامكنة والابخرة المناسبة لها في زعمه نعم من البشر من يعبدون الكواكب قومي نمرود وجماعة نمرود الذين بعث اليهم ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام. فكانوا يتقربون الى الكواكب ويسجدون لها
ويعبدونها ومن ذلك الشمس والقمر. فكما ان ان ان الكواكب تعبد من دون الله كذلك القبور. تعبد من دون الله. والنبي صلى الله عليه وسلم جاء بسد الوسيلة الى الامرين. فلا يصلى عند طلوع الشمس وعند غروبها. ولا يصلى عند
ولا يدعى عند القبر كل هذا من اجل سد الوسيلة المفضية الى الشرك. نعم. قال وهذا من اعظم اسباب الشرك الذي ضل به كثير من الاولين والاخرين نعم. حتى شاع ذلك في كثير ممن ينتسب الى الاسلام. وصنف فيه بعض المشهورين كتابا
سماه السر المكتوم في السحر ومخاطبة النجوم على مذهب المشركين من الهند والصابئة والمشركين من العرب وغيرهم مثل طمطم الهندي ومنكوشة البابلي وبن وحشية بمعشر البلخي وثابت ابن قرة وامثالهم ممن دخل في هذا الشرك وامن بالجبت والطاغوت وهم ينتسبون الى اهل الكتاب
كما قال الله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا. وقد قال غير واحد من السلف الجبت السحر والطاغوت الاوثان
نعم وبعضهم قال الشيطان كلاهما حق نعم لما كان لما كان الغلو في هذه الاشياء يفضي الى الشرك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عند القبور. والدعاء عند القبور. كما نهى
عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها. كل ذلك لاجل سد الوسيلة المفضية الى الشرك ومنع ومنع للتشبه بالكفار. قوله صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم وجد في الامم من عبد النجوم كما سبق ووجد منهم الكثير من عبد القبور والاولياء
والصالحين حتى ان بعض العلماء في في في الاسلام صنف كتابا وهو الرازي صنف كتابا سماه السر المكتوم في مخاطبة النجوم ويقال انه تاب من ذلك نرجو انه تاب من ذلك. لكن الكلام على ان هذا امر موجود. ونعم. على ان هذا امر موجود فلا يستغرب
ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم حسم المادة اه حرصا على بقاء التوحيد ونفي الشرك. نعم
