فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال ولهذا نهيت هذه الامة ان تضرب ايات الله بعضها ببعض. لان مضمون الضرب الايمان باحدى الايتين والكفر بالاخرى. اذا اعتقد ان
ما بينهما تضادان لا يجتمعان. نعم الله جل وعلا يقول هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام كتاب واخر متشابهات فالله قسم القرآن الى محكم ومتشابه ومتشابه وامر برد المتشابه الى المحكم نعم ولكن بعض
الناس ياخذ طرف ويترك الطرف الاخر. وهذا هو الزيغ. نعم. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء ابتغاء تأويله. اهل الزيغ لا يردون المتشابه الى المحكم. بل يأخذون المتشابه لاجل الفتنة
ولجهلهم ايضا بالشرع. هذا هو الذي اوقع كثيرا من الناس في هذه المصائب انهم يأخذون بطرف من النصوص ويتركون الطرف الاخر والقرآن يفسر بعضه بعضا ويوضح بعضه بعضا لانه من عند الله والذي من عند الله لا يختلف ابدا. ولهذا الراسخون في العلم يردون المتشابه الى المحكم ويقولون كل ويقولون امنا
كل من عند ربنا وما يذكر الا الله الا اولوا الالباب. ربنا لا تزغ قلوبنا يعني كما زاغ اولئك فاخذوا اخذوا بطرف وتركوا الطرف الاخر. والنبي صلى الله عليه وسلم لما خرج على اصحابه في هذه القصة التي ذكرها المؤلف رحمه الله. وهم
تنازعون في القرآن كل واحد يحتج باية قال لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض انما اهلك من كان قبلكم كذا وكذا الواجب ان المسلمين يعتقدون ان كلام الله كله حق وانه لا يتعارض ولا يتناقض وان كلام
الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك كله حق لا يتعارض ولا يتناقض. فاذا اشكل عليك شيء من النصوص او من الادلة فانك لا بد ان تراجع ان تراجع النصوص الاخرى. ربما يكون هذا الذي معك منسوخا. نعم. ربما يكون مطلقا وهناك ما يقيده
ربما يكون هذا عام والذي معك عام وهناك ما يخصصه هذه الامور لا يتفطن لها الا الراسخون في العلم واما الجهلة واما المتعالمون فهم آآ يأخذون ببعض النصوص ويتركون البعض الاخر. ويقولون نحن نستدل بكتاب
بالله او بسنة رسول الله وقد كذبوا لم يستدلوا بكتاب الله اذا اخذت طرفا وتركت الطرف الاخر فانت لم تستدل بكتاب الله عز وجل وانما اخذت المتشابه فالذي يستدل بكتاب الله هو الذي يجمع بين النصوص. نعم. ويفسر بعضها ببعض ويقيد مطلقها
يبين مجملها ومشكلها هذا هو الراسخ في العلم
