فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية لما ذكر المؤلف رحمه الله شيئا من اختلاف التنوع والتضاد واتينا عليه في الحلقة السالفة قال عظم الله اجره ومن جعل
الله له هداية ونورا رأى من هذا ما يتبين له به منفعة ما جاء في الكتاب والسنة من النهي عن هذا اي اختلاف التضاد. وان كانت القلوب الصحيحة تنكر هذا ابتداء لكن نور على نور. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. وبعد فمراد الشيخ رحمه الله من هذا الكلام ان الانسان لا يعرف هذه المباحث العظيمة وهي الوقوف على انواع الاختلاف
السايق والاختلاف الممنوع. لا يدرك هذا الا من تتبع نصوص الكتاب والسنة بتدبر وتفقه فهذا فيه الحث على تدبر كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولا في مثل هذه المواقف الصعبة التي هي مظلة افهام ومزلة اقدام فان غالب
المختلفين انما وقعوا انما وقع اكثرهم في الظلال بسبب الجهل بانواع الاختلاف وما يسوء ومنه وما لا يسوغ وما هي الاداب التي يتحلى بها آآ المختلفين يتحلى بها المختلفون في
ما بينهم وهذا لا شك انه امر يحتاج الى اهتمام والى تأمل وطول نظر قال رحمه الله وان كان هذا واضحا لكن هذا يزيده وضوحا عند من يفهم كلام الله وكلام رسوله انما يزيده
وضوحا وان كان واضحا له من الاول. ولا شك ان زيادة العلم تفيد الانسان وكل ما زاد علم انسان زادت استفادته. ولهذا قال الله جل وعلا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وقل ربي فلا تعجل بالقل
ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه وقل ربي زدني علما. الانسان بحاجة الى الزيادة من العلم. واذا كان هذا في العلماء وانهم بحاجة الى الزيادة من العلم فكيف بالجهال؟ وكيف بالمبتدئين في طلب العلم؟ وكيف بالمتعالمين
فانهم اشد حاجة في ان يتوقفوا عن هذه الامور ولا يدخل فيها الا بروية وبصيرة وفقه في دين الله لان لا يضلوا ويضلوا. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذا القسم الذي
انه اختلاف التنوع كل واحد من المختلفين مصيب فيه بلا تردد لكن الذنب واقع على من بغى على الاخر فيه اختلاف التنوع هو كما سبق ان يكون الدليل محتملا. نعم. لعدة وجوه او يكون يكون في المسألة عدة
ادلة. نعم. يكون في المسألة عدة ادلة. ادلة. وكل اخذ بدليل او كل اخذ بوجه من وجوه الدلالة وكل منهما محق لا الذي اخذ بوجه من وجوه الدلالة ولا الذي اخذ بدليل من الادلة المتنوعة في المسألة
الواحدة كل منهما محق حتى يتبين له انه على خطأ فليس لخصمه ان يظلمه وان يحكم عليه بالظلال او بالبدعة او اشد من ذلك بالتكفير كما يقع من كثير من جهال المنتسبين الى طلب العلم
