فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية وقال الله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا. الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. ومن يتولى الله ورسوله والذي
امنوا فان حزب الله هم الغالبون. ونظائر هذا في غير موضع من القرآن. يأمر سبحانه بموالاة المؤمنين حقا. الذين هم حزبه وجنده ويخبر ان هؤلاء لا يوالون الكافرين ولا يوادونهم. نعم هذه من من سورة المائدة مع الايات السابقة
قال سبحانه انما وليكم الله لما نهى المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى والنصارى بين من يوالون فقال انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا. فالمؤمنون يتولون الله بالمحبة والعبادة والطاعة ومحبة ما يحبه الله
هو بغض ما يبغضه الله ويتولون الرسول بالمحبة والطاعة والاتباع والاقتداء ويتولون المؤمنين بالمحبة والمناصرة والمعاضدة والتعاون هؤلاء هم الذين يتولى بعضهم بعضا وحتى كما ذكرنا الجنائز فالمؤمنون يتولون جنازة المؤمن. وما احسن ما شرع الاسلام في حق الميت المسلم. كما ذكر ابن القيم انه
انه شرع في حق المؤمن الميت احسن ما الشرائع في انه يغسل ويكفن ويصلى يجتمع المسلمون ويصلون عليه ويدعون له ويترحمون عليه ثم يدفنونه مع اخوانه المسلمين ثم يزورونه بعد ذلك ما تنقطع موالاتهم له بل يزورونه في قبره ويدعون له او يدعون
له حتى وان كانوا بعيدين عن قبره. فالحاصل ان ولاية المؤمنين للمؤمنين مرتبطة. لا تنفك ابدا في والاخرة وهذا من كمال هذا الدين الذي جاء به هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ثم بين
الذين امنوا من هم؟ الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. ذكر ركنين من اركان الاسلام لانهما اهم اركان الاسلام العملية. والصلاة عمل بدني والزكاة عمل مالي. مالي. فهم يقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة وهم راكعون يعني يكثرون من الركوع وعبر عن الصلاة في الركوع لان الركوع هو اعظم اركانه اعظم اركان الصلاة هو الركوع والسجود. نعم. عبر عن الصلاة بالركوع وهم راكعون. ثم بين سبحانه
وتعالى جزاء من يتولى الله ورسوله. فقال ومن يتولى الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله الغالبون سماهم حزبه كما قال في اخر سورة المجادلة واولئك حزب الله الا ان حزب الله هم
المفلحون فالناس على حزبين اما حزب الله واما حزب الشيطان. ولهذا قال قبل هذا اولئك حزب الشيطان استحوذ عليهم الشيطان فانساهم ذكر الله اولئك حزب الشيطان الا ان حزب الشيطان هم الخاسرون. فحزب الشيطان هم
والمنافقون. وحزب الله هم المؤمنون. اه الذين اه يطيعون الله ورسوله. فالانسان لا يعدو اما ان يكون من حزب الله واما ان يكون من حزب الشيطان. من حزب الشيطان. فلينظر الانسان لنفسه مع اي الحزبين
