فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال ثم المأمور به اجناس لا يمكن ان تقع الا معينة. وبالتعيين يقترن بها امور غير مقصودة للامر. لكن لا يمكن العبد
ايقاع الفعل المأمور به الا مع امور معينة له. فانه اذا قال فتحرير رقبة فلا بد اذا اعتق العبد رقبة ان بهذا المطلق تعيين من سواد او بياض او طول او قصر او عربية او اعجمية او غير ذلك من الصفات لكن المقصود هو
المطلق المشترك بين هذه المعينات. اذا قال الله جل وعلا فتحرير رقبة فالمقصود هو اعتاق الرقيق اخراجه من الرق الى الحرية دون نظر الى كونه ابيظ هذا الرقيق او اسود او احمر فهذه كما يقولون
صفات طردية لا اعتبار لها وانما الاعتبار بالرقبة السليمة السليمة من العيوب المخيفة بالعمل. اما كونه اما كونه ابيظ او احمر او اسود فهذا لا اعتبار له. وانما هي صفات
ارضية اما كونه مريضا او كبير السن او اعرج لا يستطيع العمل فهذا لا شك انه امر ملاحظ. ولذلك قالوا لا يجزئ في الرقبة الا سليمة من العيوب المخلة بالعمل. لان المقصود من الاعتاق هو ان يستقل الرقيق
بعبادة ربه وللكسب لنفسه ولمن يمون فاذا كان لا يستطيع الكسب كان يعتاقه سببا لظياعه. ويكون عالة على غيره
