فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية السلام عليكم قال المؤلف رحمه الله اخبر صلى الله عليه وسلم ان ابغض الناس الى الله هؤلاء الثلاثة وذلك لان الفساد اما
ما في الدين واما في الدنيا. فاعظم فساد الدنيا قتل النفوس بغير الحق. ولهذا كان اكبر الكبائر بعد اعظم فساد الدين الذي هو الكفر نعم. واما فساد الدين فنوعان. نوع يتعلق بالعمل ونوع يتعلق بمحل العمل. فاما المتعلق بالعمل فهو ابتغاء
سنة سنة الجاهلية. واما ما يتعلق بمحل العمل فالالحاد في الحرم. لان اعظم محال العمل الحرم وانتهاك حرمة المحل المكاني اعظم من انتهاك حرمة المحل الزماني. ولهذا حرم من تناول المباحات ومن الصيد والنبات وفي البلد الحرام
ما لم يحرم مثله في الشهر الحرام. نعم. كما اشرنا سابقا حول هذا الحديث. فالشيخ رحمه الله اراد ان يوضح توظيح اكثر حول هذا الحديث ويبين ان اعظم الناس جرما هم هؤلاء الثلاثة الذي يحيي
سنة جاهلية في الاسلام والذي يلحد في الحرم والذي يقتل نفسا محرمة بغير حق بغير حق ولا ان قتل النفس بغير حق انه من اكبر الكبائر بعد الشرك. الله جل وعلا يقول ولا تقتلوا النفس التي حرم الله
الا بالحق حرمها بالاسلام او حرمها بالعهد. ثم اشار الشيخ رحمه الله الى ان المعصية في في المكان في المكان المحرم اعظم من المعصية المطلقة في اي مكان. كما اشرنا لانه يجتمع في ذلك جريمتان
قيمة فعل المعصية وجريمة انتهاك حرمة الحرم. والحرم او المحرم قد يكون في الزمان كالاشهر الحرم وقد يكون في المكان وهو المشاعر مكة والمشاعر فهذه حرمات الله عز وجل. فالذي يفعل فيها
يكون اشد اثما من الذي يفعل الجريمة في الاشهر الحرم. وان كان الكل محرما شديد التحريم ولكن المكان المحرم اعظم من الزمان المحرم. بدليل ان الله حرم اشياء كانت مباحة في غير الحرم. كالصيد
وقطع الشجر واخذ العشب اختلاء الخلا يعني قطع عشب وجمعه الاخظر هذا مباح في غير الحرم. نعم. ولكنه في الحرم حرم من اجل من اجل محافظة على حرمة الحرم فدل على ان حرمة المكان اشد من حرمة الزمان
