فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية السلام عليكم. قال رحمه الله واما في حديث انس المتقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تشددوا على انفسكم فيشدد الله عليكم
فان قوما شددوا على انفسهم فشدد الله عليهم. فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات. رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم قال ففيه نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التشدد في الدين بالزيادة على المشروع. نعم. قال والتشديد تارة يكون باتخاذ
ليس بواجب ولا مستحب بمنزلة الواجب والمستحب في العبادات. وتارة باتخاذ ما ليس بمحرم ولا مكروه. بمنزلة المحرم والمكروه الطيبات. رجع الشيخ رحمه الله رحمه الله. الى اصل المسألة التي هو بصدد الكلام عليها. وهي مخالفة اه النصارى
في رهبانيتهم فان النصارى ابتدعوا الرهبانية وهي التشدد في العبادة وترك الدنيا والتفرغ للعبادة وملازمة الصوامع والديارات. اه دين الاسلام دين اليسر. لا تشدد فيه ولا تساهل. نعم وانما هو دين الوسط ودين الاعتدال. فالنبي صلى الله عليه وسلم هو خير القدوة لامته. وكان يصلي
اي نعم صلي من الليل وينام من الليل. لا يصلي الليل كله ولا ينام الليل كله. كله وانما يصلي وينام. ويتزود النسا ولا يتبتل كما تتبتل الرهبان وكان صلى الله عليه وسلم يصوم ويفطر ولا ولا
الدهر كله وانما يصوم منه ويفطر منه. نعم. في جمع بين الامرين بين التخفيف على النفس وبين الاكثار من العبادة هذا هديه صلى الله عليه وسلم والشاهد من هذا ان اننا نهينا عن التشبه بالنصارى في رهبانيتهم
تشديدهم على انفسهم فالتشبه بهم محرم في هذا الامر. لانه زيادة على ما شرعه الله سبحانه وتعالى الزيادة على المشروع محرمة وبدعة. ولهذا قال ورهبانية ابتدعوها. ما كتبناها عليهم. الله لم يشرعها لهم
انما هم ابتدعوها من اجل اي شيء ابتغاء رضوان الله بزعمهم. والنية لا تبرر النية وان كانت صالحة لا تبرر البدعة فلابد ان المسلم يتمشى على ما شرعه الله ورسوله ففي ذلك الخير والاعتدال والوصول الى الهدف المقصود
ثانيا الرهبانية والتشدد يفضي بصاحبه الى الانقطاع وترك العمل لانه بشر لا يطيق الاستمرار ولهذا قال فما رعوها حقا حق رعايتها. وقال صلى الله عليه وسلم ان المنبت يعني الذي المنبت الذي
الذي يكثر من السير. نعم. المنبت الذي يسرع في السير ويكثر من السير ولا يستريح اثناء السفر. ان المنبت لا ارظ انقطع ظهرا ابقى على المسلم ان يعتدل لان هذا ادعى للاستمرار في العمل واما التشدد فانه ادعى الى انقطاع
عن العمل وكم رأينا من المتشددين من ترك العمل واصبح من جملة الكسالى والفسقة وآآ هذا امر واضح يراه كل احد وهذا مصداق ما اخبر به صلى الله عليه وسلم من قوله فان المنبت
لا ارظ انقطع ولا ظهرا ابقى. وقال عليه الصلاة والسلام احب العمل الى الله ادومه وان قل الاقلال من العمل مع اتقانه يدعو الى الاستمرار. والاكثار من العمل والتشدد يدعو الى الانقطاع والترك
