فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال وفيه ايضا تنبيه على ان التشديد على النفس ابتداء يكون سببا لتشديد اخر يفعله الله اما بالشرع واما
فاما بالشرع فمثل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخافه في زمانه من زيادة ايجاب او تحريم كنحو ما خافه لما اجتمعوا لصلاة التراويح معه. ولما كانوا يسألون عن اشياء لم تحرم. ومثل ان من نذر شيئا من الطاعات وجب عليه فعله. وهو منهي عن نفس عقد النذر
وكذلك الكفارات الواجبة باسباب. واما بالقدر فكثيرا ما قد رأينا وسمعنا من كان يتنطع في اشياء فيبتلى ايضا اسباب تشدد الامور عليه. في الايجاب والتحريم. مثل كثير من الموسوسين في الطهارة اذا زادوا على المشروع ابتلوا باسباب توجب عليهم
اشياء فيها عظيم ومشقة ومضرة. نعم الله النبي صلى الله عليه وسلم امر ان نقل في هذا الدين برفق. قال عليه الصلاة والسلام ان هذا دين متين ولن يشاد الدين احد الا الا غلبه. انت لا تحيط بالدين ولا تأتي على الدين كله ولكن خذ منه
ما تستطيع اها وفي هذا الخير الكثير وخذه بالاعتدال والرفق لان هذا ابلغ في في مواصلة السير والاستمرار على العمل بخلاف الذي يتساهل ثم يريد ان يشد على نفسه هذا لا يصل الى الغاية او المتشدد فان هذا ينقطع دون الغاية
واما المعتدل فهذا يصل الى الغاية باذن الله. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم سددوا وقالوا وقاربوا. واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة ولا ولا يواظب على المؤمن آآ ولا يواظب على الوضوء الا الا مؤمن او كما قال صلى الله عليه
عليه وسلم. الاحاديث في هذا كثيرة. والتشدد يفضي الى ان يشدد الله على المتشدد على نفسه. من شدد على نفسه شدد الله عليه اما شرعا واما قدرا. ومثال التشديد في الشرع ما تخوفه النبي صلى الله عليه وسلم. لما اجتمع الناس
في صلاة التراويح. نعم. في مسجده صلى الله عليه وسلم. لانه امر بقيام رمظان وحث عليه فكان الناس يصلون يصلون فرادى وجماعات ثم انهم آآ صلوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم تركهم في الليلة الاولى ثم
صلوا خلفه في الليلة الثانية وكثروا ثم في الليلة الثالثة حتى امتلأ المسجد. ثم الرابعة صاروا اكثر فتأخر صلى الله عليه وسلم ولم يخرج اليهم ولما اصبح صلى بهم الفجر قال انه لم يخفى علي مكانكم البارحة وانما
شئت ان تفرض عليكم اتعجزوا عنها؟ صلى الله فهو خشي ان ان يشدد عليهم شرعا وان تجعل التراويح فريضة فيعجز عنها فهو سنها لهم ولكنه تأخر خشية ان تفرض عليه. عليهم فالسنة هي الاعتدال. السنة
التي هي الاستحباب في التراويح هي الاعتدال بين ترك التراويح نهائيا وهذا تساهل وبين ان تفرض تكون شاقة على الناس. وهذا اشد فهذا شرعا. واما قدرا فان الله يعاقب. فان الله جل وعلا يعاقب على
متشددين كما فعل باليهود لما امرهم بذبح بقرة جعلوا يتساءلون ما هي ما لونها؟ ان البقرة تشابه علينا لو انهم بادروا وذبحوا اي بقرة لكفاهم ذلك. فلما تساءلوا واكثروا السؤال شدد الله عليهم. حتى قال
وما كادوا يفعلون. يفعلون. بسبب التشدد. فشدد الله عليهم قدرا كما شددوا على انفسهم. على انفسهم نعم احسن الله اليكم. حتى قيل انهم لم يجدوا البقرة التي ينطبق عليها الوصف الا بملئ جلدها ذهبا. جراء ما شد نعم
شددوا على انفسهم
