فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال المؤلف رحمه الله تعالى والاحاديث الموافقة لهذا كثيرة في بيان ان سنته التي هي الاقتصاد في العبادة وفي ترك
خير من رهبانية النصارى التي هي ترك عامة الشهوات من النكاح وغيره والغلو في العبادات صوما وصلاة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه اجمعين. ما زال
كلام الشيخ رحمه الله في سياق مخالفة اهل الكتاب من قبلنا. حيث شرع الله لنا ان نخالفهم. الحمد لله. فيما احدثوه في دينهم وما غيروا وبدلوا. ومن ذلك مخالفة اليهود في تساهلهم في احكام الله عز وجل واتباع
في رغباتهم مخالفة النصارى في غلوهم وتشددهم ورهبانيتهم. لان ديننا دين الاعتدال. وليس فيه غلو وليس فيه تساهل. تساهل يخرج عن دائرته. وانما هو الاعتدال في كل شيء لان الاعتدال ارفق بالنفس. ولان الاعتدال مدعاة الى الاستمرار في العمل. بخلاف التساهل فانه خروج عن الطاعة
واتباع لشهوات النفس والهواء وبخلاف الغلو فانه ايظا خروج عن ما شرع الله بارهاق النفس والمشقة عليها حتى تترك العمل وتنقطع. فهذا ديننا ولله الحمد. ولهذا يقول الشيخ نعم ولهذا بيان
ان سنته التي هي الاقتصار في العبادة وفي ترك الشهوات خير من رهبانية النصارى التي هي ترك عامة الشهوات والغلو في العبادات. قبلها قال احاديث الموافقة لهذا كثيرة. نعم. ثم قال قد خالف هذا بالتأويل ولعدم العلم طائفة من الفقهاء والعباد
نعم يعني من هذه الامة خالفوا هذا المنهج منهج الاعتدال اما للتأويل تأولوه اول النصوص عليه واخرج عن مدلولها واما لتشدد رأوه احسن واكثر عبادة واكثر اجرا فهم بين طرفين اما مؤولة
اما مؤولة تساهلوا وخرجوا عن الطاعة بتساهلهم واما متشددة خرجوا عن الطاعة بتشددهم وهذا الدين هو دين الاعتدال والوسطية والاستمرار في العمل الصالح
