فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية من حرص النبي صلى الله عليه وسلم على امته وحثها على ان تحافظ على دينها وان لا تخرج عنه
بغلو او بتساهل كما فعل اهل الكتابين من قبلنا انه في كل مناسبة في كل مناسبة يحذر الامة من هذه المخالفات والتشبهات باهل الكتاب. ومن ذلك هذه المسألة انه لما افاض من مزدلفة
صبيحة اه صبيحة يوم العيد لما افاض من مزدلفة امر الفضل ابن العباس ان له الحصى حصى الجمرة وهذا فيه ان الحصى لا يؤخذ لا يتعين ان يؤخذ من مزدلفة وانما يؤخذ من الطريق
او من منى فلقط له سبع حصيات. قدر رمي جمرة العقبة في هذا اليوم. فدل على انه لا يتعين ان يلقط جميع حصل ايام الثلاثة في مكان واحد لا يتعين هذا كما يظنه بعض العوام وانما كل يوم يؤخذ
بيومه يؤخذ حصى كل يوم بيومه بيومه من المكان الذي هو فيه. نعم. الذي هو فيه. فلقط له الحصى وصفة هذه الحصيات السبع امثال حصى الخذف. اي ما يقذف على رؤوس الاصابع. قد حدده العلماء بانه آآ اكبر من
الحمص من حب الحمص بقليل. فاخذ صلى الله عليه وسلم هذه الحصيات ونفخ بها ثم قال امثال لهؤلاء فارموا يعني في الحجم امثالها فرم في الحجم واياكم والغلو بمعنى ان ان ان يرى احد
ان مثل هذه الحصى صغيرة. وانها لا تكفي فيختار حجارة كبيرة. هذا من الغلو والتنطع في دين الله امثال هؤلاء فارموا. واياكم والغلو. هذا تحذير منه صلى الله عليه وسلم من الغلو. عموما وان كان
السبب في هذه الحصيات فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب امثال هؤلاء فارموا اياكم والغلو. اي الزيادة عن هذا المقدار من الحصى وفي جميع امور العبادة فانما اهلك من كان قبلكم الغلو. يعني بذلك اهل الكتاب. ولهذا قال يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم
ولا تقولوا على الله الا الحق
