فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال المؤلف رحمه الله وكان بنو مخزوم من اشرف بطون قريش واشتد عليهم ان تقطع يد امرأة منهم فبين صلى الله عليه وسلم
ان هلاك بني اسرائيل انما كان في تخصيص رؤساء الناس بالعفو عن العقوبات. واخبر ان فاطمة ابنته التي هي اشرف النساء لو سرقت وقد اعاذها الله من ذلك لقطع يدها ليبين صلى الله عليه وسلم ان وجوب العدل والتعميم في الحدود لا يستثنى
بنت الرسول فضلا عن بنت غيره. نعم. هو صلى الله عليه وسلم ظرب هذا المثل لامرين. اولا ليزول ما في نفوس في انهم اشراف وانهم فان فاطمة اشرف النساء ومع هذا لو سرقت لقطع يدها صلى الله عليه وسلم
صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق. انها لو سرقت لقطع يداها. وهي اشرف النساء. فكيف بامرأة من بني مخزوم ثانيا ليبين صلى الله عليه وسلم انه لا مراعاة في اقامة الحدود للذوات او اهل الجاه او
الحدود تقام على الكبير والصغير وعلى الشريف والوظيع. لا يراعى فيها احد. وقد جاء في النهي الشديد عن من اتساهل في اقامة الحدود بعد بلوغها. السلطان حتى انه صلى الله عليه وسلم نهى عن الشفاعة فيها. فقال لاسامة ابن زيد اتشفع في حد
الحمد لله حدود الله. حتى ان اسامة ندم على ذلك ندما شديدا. تأملنا ان لا يكون فعلى هذه الشفاعة. لما رأى من النبي صلى الله عليه وسلم عليه مع انه من احب الناس اليه. ولكن اراد صلى الله عليه وسلم ان يمنع من التوسط
في اقامة الحدود وبعد ثبوتها. ولهذا قال جل وعلا ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين
