فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال المؤلف رحمه الله وصف النبي صلى الله عليه وسلم ان الذين كانوا قبلنا او وصفه صلى الله عليه وسلم ان الذين كانوا قبلنا
كانوا يتخذون قبور الانبياء والصالحين مساجد. وعقب هذا الوصف بالامر بحرف الفاء. الا يتخذوا القبور مساجد. وقال انه صلى الله عليه وسلم ينهانا عن ذلك. فبه دلالة على ان اتخاذ من قبلنا سبب لنهينا. اما مظهر للنهي واما موجب له
يقتضي ان اعمالهم دلالة وعلامة على ان الله ينهانا عنها وانها علة مقتضية للنهي. نعم كما كما ذكرنا ان ان الرسول صلى الله عليه وسلم منع من اتخاذ القبور مساجد من من وجوه كثيرة في هذا الحديث. اولا
ذكر ان هذا من فعل من كان قبلنا. قبلنا وهو مما احدثوه. نعم. مما احدثوه في دينهم. واما ما يفعلونه مما شرعه الله لهم فيتقربون به الى الله فهذا لا يذم بل هذا يحمد لهم وانما ما احدثوه في
وما غيروا به دينهم وهو انهم امروا ان يعبدوا الله وحده لا شريك له خالفوا ذلك واشركوا بالله عز وجل في دعاء الانبياء والصالحين منهم. فنحن منهيون عن ذلك من وجوه كما اشرنا. اولا انه من فعل من كان قبلنا
الفعل المذموم الممنوع. فنحن لا نتشبه بهم في ذلك. وثانيا انه اشراك بالله عز وجل او قول او يؤول الى الاشراك. بالله. بالله عز وجل. وثالثا ان الرسول نهى عن ذلك. ورابعا ان انه صلى الله
عليه وسلم لعن من فعله. واللعن يقتضي ان المعصية الملعون بسببها انها كبيرة ومن كبائر الذنوب ولا شك ان هذا شرك والشرك اكبر الكبائر او وسيلة الى الشرك
