فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية الله اليكم قال رحمه الله ايضا فقد روى ابو داوود في سننه وغيره من حديث هشيم اخبرنا ابو بشر عن ابي عمير ابن انس عن عمومة
له من الانصار رضي الله عنهم قال اهتم النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة كيف يجمع الناس لها؟ فقيل له انصب راية عند حضور الصلاة. فاذا رأوها اذن بعضهم بعضا. فلم يعجبه ذلك. قال فذكروا القنع شبور اليهود فلم يعجبه ذلك. ذكروا
القنعة. بالنون وفي الحاشية قال في طبعة اخرى النقع فلم يعجبه ذلك وقال هو من امر اليهود قال فذكروا له الناقوس فقال هو من فعل النصارى. فانصرف عبدالله ابن زيد ابن عبد ربه وهو مهتم لهم النبي صلى الله عليه وسلم
فاري الاذان في منامه. قال فغدى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره. فقال يا رسول الله اني لبين نائم ويقظان اذ اتاني ات فاراني الاذان. قال وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما. قال ثم اخبرني
النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما منعك ان تخبرنا؟ فقال سبقني عبدالله بن زيد فاستحييت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبدالله ابن زيد فافعله. قال فاذن بلال. قال ابو بشر
فحدثني ابو عمير ان الانصار تزعم ان عبد الله بن زيد لولا انه كان يومئذ مريضا لجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا ايضا مما يدل على منع التشبه باليهود والنصارى
نعم حتى في امور العبادات. فان لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة احتاج المسلمون الى الاجتماع لاداء الصلوات الخمس في المساجد. فالنبي صلى الله عليه وسلم اهتم بذلك. وفكر باي وسيلة
انبههم على دخول الوقت ويدعوهم للاجتماع لانه لم ينزل عليه وحي في ذلك فاشد عليه بعضهم ان ينصب راية يعني علما فوق مرتفع. فاذا رأوه جاؤوا فلم يستحسن النبي صلى الله عليه وسلم
ذلك. ثم اشاروا اليه ان يستعمل آآ ان يستعمل البوق ان يستعمل البوق وهو شيء ينفخ فيه ويكون صوتا فقال ان هذا لليهود وذكروا له الناقوس وهو شيء يضرب عليه ويكون له صوت. يستعمله النصارى في صلواتهم. والبوق يستعمله اليهود لصلواتهم. فقال
فانه للنصارى يعني ونحن منهيون عن تشبه باليهود والنصارى. فامتنع من هذه الاشياء فجاء الله بالفرج. وهذا يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم انما يتبع ما انزل اليه من ربه. وانه يتوقف
في الاشياء التي لم ينزل عليه فيها وحي حتى ينزل عليه. وهذا مما يؤكد على اهل العلم عدم تسرع في الفتاوى والقول في الدين ما لم يكن عليه دليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. حتى يتبين لهم
فها هو النبي صلى الله عليه وسلم توقف واستشار اصحابه ففيه مشورة اهل العلم فلو ان متعلمين وعلماءنا سلكوا هذا المنهج العظيم وهو التشاور فيما بينهم في الامور الملمة ولا امور
الامة. نعم. تشاوروا في حلها لكان في ذلك الخير الكثير. والا ينفرد واحد بالنظر او الفتوى فيما يهم الامة جميعا وانما هذا يرد الى اهل العلم واهل المشورة والنظر الصحيح. هذه
وهي استطرادية لكن المقصود ان الرسول صلى الله عليه وسلم توقف في هذه القضية ومع اهتمامه صلى الله عليه وسلم بها. فنام عبدالله بن زيد بن عبد ربه الانصاري رضي الله عنه فرأى رؤيا رأى رجلا معه بوق
فقال اعطني. قال وما تصنع به؟ قال ندعو به الى الصلاة. او رأى رجلا معه ناقوس. فطلبه منه قال انه يريد ان ان يدعو به الى الصلاة. قال الا ادلك على ما هو خير من ذلك
قال بلى ثم اتى بالفاظ الاذان من اولها الى اخرها. الله اكبر اربع الله اكبر اربع مرات. الشهادة ان لا اله الا الله مرتين شهادة ان محمدا رسول الله مرتين حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين الله اكبر الله
الله اكبر ثم يختم بلا اله الا الله خمس عشرة جملة فيها ذكر الله وتعظيم الله سبحانه وتعالى والدعوة الى الصلاة والى الفلاح. فجاء عبدالله ابن زيد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاخبره بما بما رأى في منامه
فقال انها رؤية حق فالقها على بلال فانه اندى منك صوتا فدل هذا على انه مطلوب في المؤذن ان يكون ندي الصوت حسن الصوت ويكون جهوري او جهوري الصوت. نعم. لان هذا هو المقصود من الاذان. فيختار
الاذان من هو كذلك من هو جه ولي الصوت وندي الصوت فانه اندى منك صوتا وذكر الشيخ رحمه الله ان الانصار قالوا انه كان مريضا ولا يستطيع. ولولا ذلك لجعله النبي صلى الله عليه وسلم هو المؤذن. ولكن اللفظ الوارد عن
الرسول صلى الله عليه وسلم التعليل بغير هذا. هو انه قال فانه عند. اندى منك صوتا. فلما سمع عمر الاذان جاء يشتد وقال يا رسول الله ان رأيت مثل ذلك
يعني فتكون هذه الرؤية تواطأت. نعم. اني رأيت مثل ذلك فسأله النبي صلى الله عليه وسلم ما منعك الى اخر ما ذكره الشيخ في هذه هذه القصة العظيمة والغرض منها بيان مخالفة اليهود والنصارى في امور دينهم. لان التشبه بهم في الظاهر يدل على
في الباطن ولان التشبه بهم في العبادات يقضي على السنن ويأتي بدين اهل الكتاب. فلذلك امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك. وابدلنا الله ما هو خير من من هذه الوسائل. نعم. لان الاولى
والثانية ناقوس فيهما فيهما نغم وتقريب وله الله ابدلنا بذكر الله عز وجل. نعم. ابدلنا بذكر الله في هذه الجمل العظيمة. فهذا فيه دليل على منع التشبه باهل الكتاب في امور الدين خاصة وفي عاداتهم الخاصة بهم من وجه عام لان الرسول صلى الله عليه وسلم
فقال من تشبه بقوم يعني باي نوع من التشبه فهو منهم وهذا وعيد شديد يقتضي تحريم التشبه بعموم الكفار من اهل الكتاب وغيرهم. وفي هذه القصة ان الرؤيا تكون حقا
