ثم قالوا لهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه من كن فيه يعني وجدن كنا هذه تامة. ما تحتاج الى خبر من وجودنا فيه وجد حلاوة الايمان. دل على ان الايمان له حلاوة. وانه ليس كل مؤمن يجد الحلاوة. حلاوته
بعضهم يجدها وبعضهم ما يجدها. ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما يعني سواهما كل شيء. كل شيء من المخلوقات ومن الدنيا وغيرها ويدخل في ذلك نفسه واقاربه وان يحب المرء لا يحبه الا لله. ما يحبه لانه صاحب او لانه قريب او لانه
ميلو لا يحبه لانه مطيع لله فقط. وعلامة هذا الحب انه لا يتغير بالجفاف اه او بالقرب او بالبعد او بالهدايا او بالنفع او بغير ذلك. لا يتغير. لانه ليس لدنيا
وليس للمصاحبة بل هو لله فما دام مطيع الله فهو يحبه سواء ساعده في شيء او ابتعد عنه. ما في فرق هذا الذي ينفع وان يكره وعكس هذا عكسه ايضا يكون
يبغض الانسان ما يبغضه الا لانه عاص لله فقط. هؤلاء ابن فلان ولانه تأمنت فلان كذا وكذا. لانه يعصي الله. فيبغضه على حسب معصيته وان يكره ان يعود للكفر بعد اذا انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. هل فيه كراهة اشد من
لا يوجد كراهة اشد من كونه يلقى بالنار. فيكره ان يعود الكفر مثل هذه الكراهة اكراهة شديدة جدا. فهذا علامة الايمان. هذه علامة الايمان. اولا دل على ان الحب الحب الذي يكون لاجل الله انه لاجل الطاعة انه مطيع
وان هذا الحب يكون لله وليس مع الله ومنه حب الرسول صلى الله عليه وسلم. اذ تحبه لانه اقرب الخلق الى الله واحب الخلق الى الله يقول ان الله يحبه ولان الله امر بحبه ولانك انتفعت بدعوته بان كنت مسلم
مؤمن احبه لهذه الامور. يكون حبه مقدما على حب الولد والوالد وحب النفس وحبه حب لله وفي الله. وليس حبا مع الله. حب الله خاص وهو حب الذل والخضوع والتعظيم وهذا لا يجوز ان يكون بمخلوق. يعني حب العبادة يكون خاصا لله. اما الحب الذي
هذه المحبة فلا بأس يعني هو مطلوب ان تحب الرسول اشد الحب ولا لكنه حب لله وفي الله وليس حبا مع الله كذلك المطيع لله. وقوله في الحديث في الرواية الاخرى لا يجد احد حلاوة الايمان
حتى يكون كذلك يعني يحب المرء لا يحب الا لله ويكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقع في النار الى اخره اه معنى ذلك انه اذا كان صادق الحب في هذه الامور لا بد ان يجد حلاوة الايمان
والحلاوة بعض الذين يتبعون المتكلمين الجهمية ونحوهم. يقول هذه حلاوة مع  وليست حلاوة وجدية ومعنى العقلية انه يؤثرها على الحلاوات الاخرى عقلا العقل دله على هذا غير صحيح. الصحيح انه كما يقول وجد يجد يعني توجد وتذاب لان لها طعم
من احسن الحلاوة والطعوم
