فقالوا ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا والهداية هنا بنوعيها. هداية الدلالة والارشاد. يعني بعد ان بان الحق واتضح بينته يا ربنا في كتابك واتضح وهداية التوفيق ايضا بعد ان وفقنا
الى الهداية وطريق الرشاد قلوبنا بعد عبادته روي عن ام سلمة النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول يا مقلب القلوب قلبي على دينك هذا ثابت لا شك لكن قلت له يا رسول الله وان القلوب لتتكلم
قال صلى الله عليه وسلم انه ما من خلق من بني ادم من بشر الا وقلبه بين اصبعين من اصابع الرحمن ان شاء اقامه وان شاء  من هذا الدعاء يا اخوان فاكثروا منه
محتاجون اليه يا اخوان زمن المؤثرات  الامور الكبار يا اخوان ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا فان الزيغ بعد الهداية خطير يا اخوان ويوشك المنزه بعد ان كان على سبيل هداية يوشك الا
يرجع الى ان اهتدى الله برحمته وقد ذكر في اول السورة واثنائها ما يستدل به على هذا المعنى ان زائغ اذا زاغ عن علم فربما لا يرجع   واما اذا كان عن جهل
جاهل كافر ربما يرجع  في السورة نفسها لما ذكر الله تعالى المنافقين قال  ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات صم بكم عمي فهم  لماذا لا يرجع منافق ترك الحق عن علم وبصيرة
الحق لكنه رفض وقال ابن الكفار مثل الذين كفروا كمثل الذي ينهق بما لا يسمع الا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم  والعاقل ولكن قد يفتح الله له طريق الهداية
وتعقل لا يعقلوا ويرجع الى سبيل الصواب ولهذا دعا الراسخون الربهم بهذه الدعوة ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وحبنا نعمل لدنك رحمة
