فمنهم من امن ومنهم من كفر ولو شاء الله مقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد نعم هم اقتتلوا بسبب اختلافهم لكن هذا السبب ليس مستقلا في حصول الخلاف وانما كان القتال
وانما كان القتال ايضا بماذا يا اخوان بمشيئة اقتضتها حكمته سبحانه وبحمده وارادته فلو شاء الله الا يقتتلوا ما حصل قتال ولكنه تعالى الفعال لما يريد وفيه اثبات الارادة له سبحانه وبحمده
هنا ارادة اعادة كونية وكما تعرفون ان الارادة نوعان ارادة كونية وارادة شرعية وفي دليل ايضا على قيام الافعال الاختيارية بالله عز وجل خلافا لما يقوله المعطلة والذين انكروا قيام الافعال الاختيارية به سبحانه وتعالى
وبنوا على ذلك نفي جميع الصفات  جميع الصفات منفية عندهم لماذا ولأن اثباتها يؤدي الى قيام الافعال الاختيارية او مسألة حلول الحوادث للرب كما يقولون ونفوها بناء على اقتضاء عقليا باطل منهم والنصوص صريحة في قيام هذه الافعال. وكونه تعالى فعالا لما يريد بنص القرآن العظيم
كما قال عز وجل ولكن الله يفعل وقال فعال لما يريد وقال ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها نار ان الله يفعل ما يريد وكونه يفعل ما يريد
لا شك كمال يا اخوان يفعل ما يريد عز وجل يدل على كماله وثبوت صفات فعلية من كماله معنى وبحمده
