ويطوف عليهم ولدان مخلدون هذا من تمام النعيم. ان يوجد لهم خدم يخدمونهم وهؤلاء الخدم خلقوا في الجنة مخلدون على عمر واحد لا تزيد اعمارهم اذا رأيتهم في بهائهم وصفائهم وحسنهم وبياضهم حسبتهم لؤلؤا منثورا
منثورا. يعني لؤلؤا وهو من ابهى واحسن الحلي هذا في الجنة لا يقاس بما في الدنيا ولو انه في الدنيا حسن. الا انه كما قال ابن عباس ليس في الدنيا مما في
الجنة الا الاسماء بس مجرد اسم يعني ماء ولا بنون آآ خمر وذهب وفضة الى هذه في الدنيا اسمى. اما في الجنة فكما ذكر الله عز وجل لا عين رأت ولا اذن سمعت
واذا رأيت ثم رأيت نعيما اذا رأيت ثم ثم ظرف في معناه هناك رأيت هناك نعيما وملكا يقول النبي صلى الله عليه وسلم اني اعلم اخر اهل النار خروجا من نار واخر اهل الجنة دخولا للجنة رجل يخرج حبها
فيقول الله له اذهب وادخل الجنة. فيذهب فيخيل لو يخيل له انها ملأى. فيأتيه فيقول يا ربي وجدتها ملأ فيقول الله له اذا فادخل فيعود ثانية ثم يأتي في الثالثة
فيقول الله له ادخل فان لك مثل ملك ملك من اهل الدنيا وعشرة امثاله  هذا اخرهم دخولا فما ظنك بالمقربين والسابقين نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم وفي الحديث مخرج في الصحيح انها جنتي ترون الغرف كما تتراءون الكوكب الدري الغابرة في الافق لتفاضل بينهم
مثل ما ينظر الانسان الى الكوكب ينظر الى منازل اخوانه وهذا التفاضل الذي كان في الدنيا سببه في الجنة سببه التفاضل في الدنيا ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك
وما كان عطاء ربك محظورا. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض. وللاخرة اكبر درجات واكملها. فليحرص الانسان  بالمناسبة المنافسة والمسابقة وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وفي ذلك فليتسابق المتسابقون ولمثل هذا فليعمل العاملون سابقوا الى مغفرة من ربكم
وجنة عرظها السماوات والارض اعدت للمتقين عليهم ثياب سندس خضر واستبرق. وحلوا اساور من فضة. ذكر الله تعالى ثيابهم وانها من رقيق الحرير وغليظه. السندس هو مرق من الديباج والحرير. والاستبرق ما غلظ من
وله بريق قال بعض اهل العلم السندس يكون لباسهم من الداخل يعني يكون شعارا ولاستبرقوا الغليظ يكون دثارا يكون لباس من الخارج احلوا اساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا
من الفضة اساور رجالا ونساء واما ما ورد من انهم يحلون اساور من ذهب كما في قوله عز وجل يحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤة. ولباس فيها حرير فهذا في من يا اخوان. في من هو اعلى درجة من الابرار. وهم المقربون
وثقهم ربهم شرابا طهورا شرابا طهر قلوبهم. من كل دنس او غل وحقد فالقلوب نقية طاهرة مسرورة وبما اعد لها الرب الكريم من النعيم المقيم لك شراب يا اخوان الذي احسن احواله ان يكون طاهرا حسا يشربه الانسان ليروى به. واما ان كان من الخمر فهي الخمر النجسة ولا قوة الا
ان هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا. هذا جزاؤكم ما يظلم ربنا احدا ولا يظلم احدا حقه. وكان سعيكم الذي حصل منكم في الدنيا كان سعيا مشكورا من الرب الكريم سبحانه

