ايحسب الانسان ان يترك سدى؟ الم يكن نطفة من مني يمنى؟ ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والانثى اليس ذلك بقادر على ان يحيي الموتى؟ ايحسب هذا الانسان
الجاهل ان يدرك سدى. ايحسب انه انما خلق عبثا وانه سيترك هملا انه لن يبعث ولن يحاسب ولن يجازى. ما يظن هذا الا جاهل غر يفاقد الرأي والا فما خلق الله هذا الكون ولا خلق سماواته وارضه ولا خلق العباد. ليأكلوا
يشرب ويتمتع بالشهوات والملذات. افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو رب الارض. تعالوا وتقدس ان يخلق خلقا بهذا الامر وبهذا الشكل العظيم الكبير ان يخلقه هكذا عبثا
وان يتركه سدى فلا يكلف بعمل ولا يحاسب ولا يسأل. الم يكن هذا الانسان نطفة من مني يمنى ثم كان علقته فخلق فسوى وكان هنا لعل المراد بها انصار وهي تأتي لمعان عديدة. ومنها انها تكون بمعنى صار. فكان هذا الانسان لو
فكر في مبدأه نطفة من مني يمنى يراق في الارحام. وفيه بيان لحقارة منشأه ثم اصبح علقة قطعة من دم فسواه الله تعالى بعد ذلك بعد العلقة مضت ثم بعد المرة عظاما ثم كسى العظام ومحما ثم انشأناه خلقا اخر. فتبارك الله احسن الخالقين
اليس من خلقه من نطفة من ماء مهين بقادر على ان يعيد خلقه ويحييه بعد ذلك بلى
