ما نريده يا اخوان من طالب العلم في بداياته من التفسير هو فهم المعنى فقط كان التفسير ما هو؟ ايضاح المعنى وبيانه ان تفهم معاني كتاب الله عز وجل لانه كما ذكر
يا اخواني سلم في طالب العلم ان يقرأ القرآن وهو لا يعقله يقول احد السلف عمرو بن مرة رحمه الله اني اذا قرأت اية وانا لا اعقلها حزنت لان الله تعالى يقول وما يعقلها
الا العالمون  اذا اذا كنت لا تعقلها هلأ انت من العالمين من كتاب الله اين انت من هذا ويقول عز وجل بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم
ايات بينات فالقرآن ايات بينات بلا شك لكن هل هو بين في صدرك يا طالب العلم كنت تنظر في معانيه وتقرأ يبي يتضح لك ويبين ما يفتحه الله تعالى عليك
اقرأ التفسير يا اخوان يكن الواحد منكم ورد من التفسير كما له ورد من كتاب الله عز وجل يمر على تفسير كامل وكما قلت نحتاج الى ان نفهم معاني كتاب الله عز وجل
اما الامور الزائدة والكثيرة والعظيمة التي الفت فيها الكتب الكبيرة فهذه يا اخوان يسمونها مكملات التفسير هذي اشياء مكملة حسن ان ينال الانسان منها ما يفتحه الله عليه لكن لا يبدأ بها في البداية
الشاب يا اخوان عنده طموح في البداية فهو يريد العلم كله في وقت وجيز ولهذا تجد انه يحب ان يقرأ في المطولات وكذا لا لا لا اترك هذه الكتب نبدأ اولا بالمهم المهم
وبنيسر السهل ومنه تترقى في مصاعد العلم ان ثبتك الله عز وجل واعانك نقرأ في التفسير الميسر مثلا  نفهم من خلاله المعنى بكل سهولة ودون ان تبذل جهدا واعلم انك تنسى
والتفسير ينسى يا اخوان ما لم يتعهده الانسان ولهذا تحتاج طيلة عمرك ان ترجع الى كتب التفسير اولا لانك قد تنسى ما حفظت الامر الثاني لان بدائع القرآن وفوائد القرآن ما تنقضي ولا تنتهي
وعجائبهما تنفد وللتفسير قراءته طريقتان الطريقة الاولى جرد كتاب كامل ونبدأ بالاسهل فالاسهل ثم يترقى الانسان منه الى كتاب اطول وهكذا والمقصود يا اخوان ان نعنى بكتاب الله عز وجل
ونهتم به فانه تعالى لما انزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم قال له سيأتينا ان شاء الله لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم ان علينا
فذكر حفظه لقوله جمعه جمعه في صدرك  بيانه وايضاحه  الالفاظ كما يقول ابن القيم. واختم كلامي بهذا الالفاظ يقول وسيلة والمعاني  اما لم تفقه المعاني تبقى الغاية واضحة بالنسبة لك
واذا كانت غير واضحة غاية تسير والله المستعان
