ومن تمام النعيم لهم يا اخوان انه يطاف عليهم بانية من فضة ويلاحظ ان ما ذكر في هذه السورة من الفضة وذكر في سور اخرى الذهب فيما يتعلق بالحلي وفيما يتعلق بالاواني ايضا
وذلك ان الجنة درجات وهذه الدرجة هي درجة الابرار. واما درجات المقربين فكما ذكر الله عز وجل يحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤ عليهم بانية من فضة واكواب كانت قوارير قوارير من فضة قدروها تقديرا. ما القوارير يا اخوان؟ القوارير
الزجاج الزجاج الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال انه صرح ممرد من ايش معنى قوارير؟ ما نفهمها كما نفهمها ظرورة العادية هنا لسليمان قصر زجاج عليه الصلاة والسلام
كانت قوارير قوارير من فضة وهذا من اعجب ما يكون ان تكون في مادتها من الفضة وفي صفائها مثل الزجاج وهذا لا يوجد ابدا يا اخوة الا في الجنة نسأل الله الكريم من فضله
من فضة قدروها تقديرا اي ما يناسبهم  في هذه الاكواب بحيث لا تزيد ولا تنقص. يقول المجاهد لا تفيضوا ولا تغيظ لا تزيد فالشيء اذا زاد عن الحاجة قد لا يحتاجه الانسان بل لا يحتاجه
واذا نقص نيظا نقص عن حاجته فهذه الاكواب وهذا الشراب الذي فيها قدر بقدر حاجتهم لها واذ كان فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا مزاجها ان يخلطها فاذا شراب الابرار يخلط بثلاثة اشياء. ما هي يا اخوة؟
والزنجبيل والتسميد. وهذه الاشيبة الثلاثة تكون صرفة لمن ايش معنى صرفة يشربونها خالصة لا تخلطوا بشيء اي من فيها تسمى سلسبيلا عين الزنجبيل في الجنة تسمى سلسبيلا. لسلاستها وسلاسة شربها
