ايحسب الانسان هذا الجاهل الكافر ان لن نجمع عظامه يظن انه لن يبعث وان ان الله لا يجمع عظامه كما قال عز وجل وضرب لنا مثلا ونسي خلقه. قال من يحيي العظام وهي رميم. وقالوا اذا كنا عظاما ورفاتا
ائنا لمبعوثون خلقا جديدا؟ قال تعالى بلى قادرين اي بلى نجمعها على ان نسوي بنانهم. والبنان هي اطراف الاصابع. فهو تعالى قادر على الانسان وعلى ان يسوي بنانه. واذا تمت تسوية البناني فقد تمت خلقة الانسان
وفي المنام يا اخواني من العظام والمفاصل الشيء العجيب. بل وفيها ما تعلمون جميعا ما لا يتفق فيه اثنان ممن هم على وجه البسيطة. ولهذا تستعمل البصمة لا يلتفت اثنان يا اخواني في خطوط الانملة. وهذا من عجيب صنعه سبحانه وبحمده فهو قادر
ان يعيدها كما كانت وان يسوي خلقها. بل يريد هذا الكافر بانكار البعث من يريد ليفجر امامه اي ليكذب. بما امامه وهو القيامة وانما يحمله على الكذب طمعا في نيل شهواته واقتراص المحرمات والاثام فلا يحد يحده
ولا حكم يرده بل هو عمد للشهوات. يسير وراء اللذات والمنكرات ويرى انه لن يحاسب على هذه الموبقات. وكان العرب في جاهليتهم منهم من ينكر بعث كاهل مكة وهو كثير فيهم ولهذا تجد ان السور المكية يكثر فيها ذكر البأس
ومنهم من لا ينكره. وكان العرب على دين ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام حتى جاء عمرو بن لحي الخزاعي وبدل دين ابراهيم بالاوثان والاصنام. قال عليه السلام يجر قصبه في النار يعني امعاءه. لانه اول من سيب السوائب وحمى الحم
والا ففي العرب بقية من الدين. يقول زهير ولا تكتمن الله ما في قلوبكم ليخفى فمهما يكتم الله يعلم ان يؤاخذ فيوضع في كتاب فيدخر ليوم الحساب. او يعجل فينقم. هذا زهير
سنة وهو من عقلاء العرب في الجاهلية يقول ولده كعب لو ادرك ابي الاسلام لاسلم. يؤمن بالحساب ويقول عنترة ابن ابي شداد يا عبد اين من المنية مهرم ان مهرب ان كان ربي في
السماء بناها. ان كان ربي في السماء قضاها ويعلم ان ربه في السماء. خلاف ما عليه كثير من الناس لا قوة الا بالله. ممن لا يدري اين ربه. ويؤمن بالقضاء. لكن ما الذي يا اخواني
هذه الاعمال عندهم. وقد كانوا يصلون ويصومون ويحجون. بل كانوا يعتكفون وش الدليل على ان العرب في الجالية يعتكفون يا اخوان؟ ها؟ قضية عمر لما سأل النبي احسنتم النبي صلى الله عليه وسلم قال اني نذرت ان اعتكف ليلة في المسجد الحرام في الجاهلية. قال اوفي بنذرك. لكن هل نفعت هذه الاعمال؟ والسبب
لئن اشركت ليحبطن عملك. الشرك يا اخوان الذي يحفظ جميع الاعمال. حتى ولو كانت من اخص الاعمال واعظمها يسأل ايانا يوم القيامة يعني يسأل متى يوم القيامة استبعادا واستهزاء
