قال تعالى كلا اذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن انه الفراق والتفت الساق وبالساق الى ربك يومئذ المساق. كلا احتمل ان يكون المراد بها الردع او ان المراد بها حقا حقا اذا بلغت الطلاق يعني اذا بلغت الروح التراقية
والتراقي هما ترقوتان وهما العظمان المكتنفان ثغرة النحر وقيل من راق هل من راق يرقيه ابرقية يشفى من علته التي نزلت فيه وظن ايقن انه الفراق فراق الدنيا وما عليها
وما فيها والتفت الساق بالساق اجتمعت شدائد الدنيا وشدائد الاخرة. او قد ساقاه احداهما بالاخرى عند السياق الى ربك يومئذ المساق. فيساق الى ربه ويصعد بروحه الى السماء. افأما روح المؤمن
فيرحب بها اهل السماء واما رح كافر فتلحق تغلق امامها ابواب ابواب السماء عياذا بالله وهذا ذكر لاحوال الانسان عند موته وهذا الامر وهو الموت هو اليقين كما ذكر في السورة الماضية
لانه لا احد يشك فيه المسلمون والكفار. ولكن العجيب انه وان كان يقينا لا شك فيه الا ان الناس لا يستحضرون هذا اليقين بل ان الانسان يذهل عنه وكأنه لا
تموت وربما يحضر مقابر ويشهد دفن الموتى ولا يتحرك به ساكن عياذا بالله. ويخشى ان يكون هذا من ضعف القلوب ان لم يكن من قسوتها. فكفى بالموت واعظا ولهذا قال عليه السلام اكثروا من
من ذكر هادم اللذات قال تعالى فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حين حينئذ تنظرون ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون. فلولا ان كنتم غير مدينين لترجعونها ان كنتم صادقين
