لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه. فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثمان علينا بيانه. الخطاب هنا لمن يا اخوان للنبي صلى الله عليه وسلم وكان صلى الله عليه وسلم كما يقول ابن عباس
من التنزيل شدة فكان يحرك شفتيه فانزل الله عليه ان عليه جمعه وقرآنه يعني جمعه في صدرك وقراءته. فاذا قرأناه فاتبع قرآنه اي استمع وانصت فكان كما يقول ابن عباس اذا جاءه جبريل اصغى. فاذا ذهب جبريل
كما وعده كما وعده الله عز وجل. وقد وعده الله تعالى بثلاثة امور. الامر الاول ما هو يا اخوان ان علينا جمعه يعني جمعه في صدره صلى الله عليه وسلم. الامر الثاني وقرآنه يعني قراءة
طاعتك له. فاذا قرأناه يعني قرأه جبريل واسند ربنا القراءة اليه. اذ هو المتكلم القرآن المنزل له سبحانه وبحمده. فاتبع قرآنه اي اصغي وانصت لقراءته. ثم ان علينا بيانه يعني ايضاح معانيه وبيان احكامه. كما قال عز وجل وكذلك انزلناهم قرآنا عربيا
وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون او يحدث لهم ذكرا فتعالى الله الملك الحق. ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه وقل ربي زدني علما. وفيه ان العلم لا يأتي بالعجلة. وان
كما يأتي بالتأني. وفيه ان العلم منة من الله ونحلة. ونعمة منه سبحانه وبحمده فاطلبوه منه واكثروا من رب زدني علما
