فان الله حليم يملي ولا يهمل سنستفزهم من حيث لا يعلمون  يدنيهم من العذاب درجة درجة  يدنيهم من العذاب درجة درجة. بحيث لا يشعرون قال تعالى فلما نسوا ما ذكروا به
فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مؤنسون. هذا الاستدراج فلما نسوا يعني تركوا ما ذكروا به فتحت عليهم النعم وجاءتهم من كل حدب وصوب
يشكر الله عليها وظنوها نعما تتتابع عليه وهي نذر تحذير بالعقوبة والاعدام قال سفيان تبتليهم بالنعم واسلبهم الشكر. يعني معناها استدراج نبتليهم به  فاذا كانت النعم تزيد والشكر ينقص هذا هو الاستدراج عياذا بالله
الا ينظر الى هذه النعم انها نعم محضة الا تكون نعما الا يا اخوان اذا العباد بالشكر ان يقابلوها بالتقصير وبالاهمال فيفشى ان تكون استدراجا ولا قوة الا بالله السلف الصالح يا اخوان كانوا يخشون من كثرة النعم
حتى ان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه لما قدم له افطاره وهو صائم وذكر اخوانه الاول السادة الغرر السابقين الاولين وتذكر منهم مصعب ابن عمير رضي الله عنه وارضاه
قال قتل مصعب يوم احد وكان عليه برد ان غطي به رأسه بدت رجلاه وان غطيت رجلاه بدا رأسه وقال عليه السلام غطوا رأسه واجعلوا على رجليه من الاذخر واليوم
فتح لنا من النعم ما فتح واعطينا منها ما اعطينا فنخشى ان تكون طيباتنا عجلت لنا مبشر بالجنة يا اخوان اعمال العوف رضي الله عنه وارضاه الاولين والعشرة المبشرين مع ذلك يخشى ان تكون
هذه النعم التي جاءت في الدنيا طيباتهم وحظهم ولا قوة الا بالله فالانسان لا ينظر الى النعمة على انها نعمة وكفاها يراها نعمة عندما تقيد بالشكر ويقابلها الناس يا اخوان
بعبادة الله تعالى وطاعة المنعم بها قال تعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون سنستدرجهم من حيث لا يعلمون لا يعلمون. يظنون انها نعم تأتيهم من كل مكان
وهم يستدرجون ويمهلون ولا قوة الا بالله
