بسم الله الرحمن الرحيم. هل اتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عامدة ناصبا الايات هل اتاك حديث الغاشية؟ قلنا اكثر من مرة الاستفهام هنا لاي شيء يا اخوان يا اخوان
التقرير انه سبحانه وتعالى ما يستفهم محمد صلى الله عليه وسلم انه اتاه حديث غاشم. ولكن يقرر هذا الحكم وضعنا قد كنا قد اتاك حديث الغاشي الكلام يستقيم والغاشية هنا
هي القيامة تغشى الناس باهوالها العظام وامورها الجسام وينقسم الناس وقتها الى قسمين وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصب وجوه يومئذ يعني يوم القيامة خاشعة ذليلة الوجوه خاشعة والابصار خاشعة كما ذكر
كما مر بنا في قوله عز وجل ابصارها نعم؟ صار لها خاشعة وقال عز وجل خاشعة ابصارهم تراكم ذلة. والاصوات خاشعة في قوله عز وجل وخشعت الاصوات الرحمن فلا تسمع الا همسا
عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين انية اشتد حرها وعظموا خطرها وامرها ليس لهم طعام الا من ظريع لا يسمن ولا يرمي النجوم طعامهم الظريع وهذا الطعام لا فائدة منه ولا خير يرجى من ورائه
فلا هو بالذي يسمن ولا هو بالذي يسد جرعة الجائر وهذا المقصود من الطعام من يريد الطعام اما جائع يطعم ليسد جوعته واما شخص يتزود بالطعام بما يزيد عن الحاجة عن جوعه وسد جوعه وحاجته
يقول المفسرون هو الذي يسمى بالشبرق وهو شجر شوك قال عز وجل عاملة ناصبة اختلف المفسرون في قوله عز وجل عاملة الناصبون اهذا في الدنيا ام في الاخرة قيل ان هذا في الدنيا
فهم يعملون الاعمال الصالحة وربما ترى اثر ذلك عليهم ومع ذلك لا يجدون من هذه الاعمال نتيجة ولا ينالون منها اجرا وروي ان عمر رأى راهبا فبكى وقال اني ذكرت قول الله عز وجل وجوه يومئذ خاشعة
والقول الثاني ان هذا الوصف لهذه الوجوه الخاشعة هو يوم القيامة العاملة الناصبة فهي عاملة ناصبة لما تجره من الاغلال والاثار والوان العذاب مثقلة بما تعانيه وتقاسيه من العذاب الوانه واشكاله
وهذا القوم يميل اليه المحققون من اهل العلم جرير كثير شيخ الاسلام رحمه الله ويستدلون على هذا بقوله عز وجل في صدر السورة وجوه يومئذ خاشعة عاملة الناصح. يومئذ اليوم هنا ما هو
يوم القيامة وظاهر النص ان المراد بما يصيبها من الشقاء والتعب والعناء. وانها عاملة ناصبة انما هذا في يوم القيامة وما ذكر عن عمر رضي الله عنه وارضاه هذا يا اخوان من واسع فقهي
والاية يا اخوان ان حملت عليها فهو من النوع الثالث من التفسير وقد ذكر لكم في الدرس نعم ان تفسير الناس على ثلاث اصول تفسير اللفظ وتفسير المعنى وتفسير ايش ؟ القياس والاشارة كما يسمونه
وهذا النوع من القياس كما ذكر لكم له ضوابط وشروط. مناسبة في كتاب جيد يا اخوان فيه معلومات مفيدة وبحوث جيدة للشيخ مساعد طيارة اسمها الفصول في في الاصول في اصول التفسير
كتاب جامع ومفيد وطرقت فيه هذه الموظوعات طرقا جيدا  عمر رضي الله عنه يقيس ما يحصل في الدنيا على ما هو في الاخرة يعني هؤلاء يعملون وينصبون في العمل ومع ذلك ولا قوة الا بالله
لا ينالون من عملهم هذا خيرا مقال وجوه يومئذ الناعم وجوه يومئذ ناعمة. هذا القسم الثاني وهذا كما ذكر يا اخوان هي طريقة القرآن ذكر الفجار ثم الابرار والاخيار او ذكر الاخيار ثم الفجار
قد يكون لتقدم ذكر هؤلاء مناسبة ولتقدم هؤلاء مناسبة لكن لا شك هذا من البيان الذي جاء به هذا القرآن ويفهم منه كل واحد منا يا اخواني احوال الناس غدا يوم القيامة
عندما يكونا فريقين لا ثالث لهما بفضل ربنا وكرمه ان ذكر الفريقين وصفاتهما وما الهما ما شاء منكم ان يستقيم وما تشاء الا يشاء ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية رفيعة
لا تسمع فيها لاغية ما تسمع فيها لغوا ولا تأثيما فيها عين جارية والعين هنا العيون والانهار من اطلاق المفرد وارادة ماذا يا اخوان  فعين المقربين ما هي يا اخوان
نعم تسنيم اين يشرب بها؟ المقربون. وعين الابرار هي عينا فيها تسمى تسمى سلسبيل وانهار الجنة نسأل الله الكريم من فضله انهار من ماء غير اثم انهار من خمر لذة الشاربين وانهار من عسل مصفى
اللبان لم يتغير طعمه وانهار من عسل مصفى وله فيها من كل ثمر ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر اقرؤوا ان شئتم قول الله عز وجل فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين
فيها سر مرفوعة مرفوعة عالية وعليها فرص مرفوعة كما ذكر الله عز وجل ذلك واكواب موضوعة معدة مهيئة لهم ونمارك وسائد مصفوفة قد رصت صفت لهم دون ان يكون لهم فيها اي جهد
وزرابي اي بسط مبثوثة مفرقة في الجنة
